فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 80 من 159

وقريب من هذا الحديث ما وقع بعينه بين الإمام علي عليه السلام وبين منجم آخر نهاه عن المسير فقال أتدري ما في بطن هذه الدابة ذكر أم أنثى؟ قال: إن حسبت علمت. قال (ع) : فمن صدّق بهذا القول فقد كذب بالقرآن (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير) ما كان محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدّعي ما ادّعيت، أتزعم أنك تُهدى إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء، والساعة التي من سار فيها حاق به النصر من صدّقك بهذا استغنى عن الاستعانة بالله في هذا الوجه، وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه [1] .

كما روى عبد الملك بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله (ع) إني قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها، وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة. فقال لي: تقضي؟ قلت: نعم. قال: احرق كتبك [2] .

فعُلِم من هذه الأحاديث الصحيحة أن الاعتقاد بالتنجيم شرك وكفر، ولأن الموضوع دقيق جدًا وابتلي كثير من الناس بهذا الشر وهذه العقيدة التي هي سبب للشقاء والخيبة، والخوف من غير الله، ورجاء غير الله تعالى، فينبغي أن نفصّل هذا الأمر الشركي حتى يتضح المطلوب اتضاحًا أكثر.

النجوم على أقسام: طبيعيات، حسابيات، وهميات.

(1) وسائل الشيعة 11/373، شرح نهج البلاغة 2/270

(2) وسائل الشيعة 11/370

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت