ومعنى الآية المباركة: (إنا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا في يوم نحسن مستمر) (54/18) هذا النحس ملازم لكل مكذّب بالرسل، وصفة النحس مستمرة معه، ومن يظن أن النحوسة صفة ليوم ما كم يظن ذلك في آخر أربعاء من شهر صفر فقد أخطأ في فهم القرآن. فسعد الأيام ونحسها بحسب ما يقع فيها من الأعمال، فأعمال السعادة في موافقة الرسل، ونحس الأعمال في مخالفة الرسل، واليوم الذي يصدر فيه عن الإنسان عمل صالح فذلك يومُ سعدٍ، وإذا صدرت عنه أعمال رذيلة فهو يوم نحسٍ، كما أن يوم بدر كان سعدًا للمؤمنين ونحسًا للمشركين، وأي يوم صدر فيه عن الإنسان عمل صالح فهو سعد ولو كان اليوم الثالث عشر أو يوم الأربعاء الآخر من شهر صفر. كما أن أي يوم صدر فيه عن الإنسان عمل سوء فذاك يوم نحس، ولو كان يوم عيد النيروز. أعاذنا الله من شرور أنفسنا.
من أنواع الشرك الأصغر: التطير والتشاؤم
يقول ابن الأثير في النهاية: طِيَرة، بكسر الطاء وفتح الياء، التشاؤم بشيء، وهو مصدر تطيّر، مثل تخيّر خِيَرة.