فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 88 من 159

يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تفسير قوله: (ألا إنما طائرهم عند الله) (7/129) طائرهم يعني ما قُضِي عليهم وقُدِّر لهم عند الله، وفي رواية أخرى (يعني شؤمهم عند الله ومن قِبَلِه) . فكفرهم وتكذيبهم بالآيات ورسل الله هي عملهم التي هي عليهم وهي مقدرة عند الله، وهذا الشؤم حصل لهم في الدنيا بسبب الأعمال السيئة، وهذا المعنى هو الوارد في قول الله تعالى: (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه [1] (17/15)

تقول العرب: جرى له الطائر بكذا من الخير والشر. ويقول أبو عبيدة: الطائر عند العرب بمعنى الحظ الذي يقال بالفارسي (بَخْت) تقول العرب هذا يطير لفلان. قال البعض أيضًا: (ألا إنما طائرهم عند الله) (7/129) بمعنى شؤمهم عند الله، وهي أعمال كتبت في سجل عملهم ويجزيهم الله بها.

(1) قال بعضهم في (وكل إنسان ألزمنا طائره في عنقه) أن الطائر بمعنى العمل، وخُصّ العنق بإطلاق العمل عليه لأن العنق محل الطوق الذي يعلقونه في العنق فيكون ملازمًا له، كما يقولون ذنب فلان في عنق فلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت