بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
رسائل حارة .. رسائل عديدة متكررة، تلقاها المسلمون في كل مكان، من رجال أعمالهم عظيمة، وإن كانت أعمارهم صغيرة، والمرء بأصغريه قلبه ولسانه، رسائل من القلب بل من الروح، تقول لكل مسلم غيور إن المسجد الأقصى يبكي دمًا ..
كتابها .. كبير شأنهم، جليل خطرهم، مكانتهم في النفوس عظيمة، ومنزلتهم في العيون رفيعة ..
كتابها .. فتية في مقتبل العمر .. ولدوا على الفطرة ونشؤوا عليها، واكتحلت أعينهم برؤية المسجد الأقصى، فملك عليهم فؤادهم، وعظموه في قلوبهم، {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] ، فبات الدفاع عنه من أولى أولوياتهم .. ذلك لأن فطرتهم السليمة لم تلوثها اتفاقيات الذل والاستسلام، ولم تؤثر في آذانهم كلمات التثبيط والانهزام .. عرفوا عدوهم فعادوه، وعلموا المنافقين الخائنين .. باعة فلسطين فحذروهم، كفروا بالديمقراطية والوطنية، وبرؤوا من السلطة الفلسطينية ... ولما دنس اليهود الغاصبين المسجد الأقصى؛ سويداء قلوبهم، لم يطيقوا الصبر أو التغاضي، ولم يجدوا محيدًا عن رد الأعادي، ولكن تخاذل أمتهم