الصفحة 20 من 61

الحمد لله الذي أوجب العدل في كل الأحوال، وحرّم الظلم في الدماء والأعراض والحقوق والأموال، ونصر عباده المستضعفين في الشدائد والأهوال. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كامل الأوصاف وواسع النَّوال. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.

أما بعد؛ سلام على من اتبع الهدى.

أيها الشعب الأمريكي، رسالتي هذه لكم بشأن مغالطات رئيسكم في مناسبات متكررة، وخداعه المستمر لكم، الذي يوهمكم فيه بأنه انتصر على المجاهدين بعد أن أكرم الله عددًا من قادة الجهاد العالمي بالشهادة في سبيله، كان من بينهم إمام الجهاد المعاصر الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله-.

وابتداءً نقول: يجب أن تعلموا أننا نحن المسلمون نؤمن بالله وحده لا شريك له، ونؤمن باليوم الآخر، ونؤمن بالحياة بعد الموت، وبيوم الحساب، وأن هناك جنة ونارًا، وأن الفوز الحقيقي هو الذي قال الله عنه: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} .

نحن أمة لا تعرف معنى الهزيمة أو مسمياتها، أمة تنتصر أو تموت، {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} .

وهذه الدنيا الفانية لسنا من طلابها ولا من محبّيها، وُجدنا فيها لنُخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة.

ومِن أوجب الواجبات علينا في ديننا بعد الإيمان بالله وتوحيده وحده لا شريك: دفع العدو الصائل المعتدي على الحرمات والمقدّسات، المتمثِّل في عصرنا الحاضر باليهود المعتدين على فلسطين والصليبيين حلفائهم.

وأما الموت إذا كان في سبيل الله -عزَّ وجلَّ- فإنا نحبّه كما تحبون الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت