الصفحة 26 من 61

أتباع فكر الشيخ أسامة -رحمه الله- المتمثِّل في استهداف رأس الكفر العالمي الداعم لليهود تضاعف عددهم خلال عقد ونصف أضعافًا مضاعفة، وأصبح أتباعه اليوم بمئات الآلاف، ومُحبوه ومُؤيّدوه بالملايين، وذلك بفضل الله سبحانه. وأمسى -رحمه الله- بعد رحيله قدوة حيَّة، ومصدر إلهام للأمة الإسلامية.

قبل عقد ونصف، خرجتم بدعوى الانتقام من مُدبّري غزوات الحادي عشر من سبتمبر، فتكبَّدتم خسائر أكبر من خسائركم في الغزوات نفسها. رئيسكم الحالي تصاحب مجيئه إلى البيت الأبيض بحملة إعلامية ضخمة، لكنها كانت خاوية، واحتوت على كذب كثير.

وأعلن بأنه سينهي الحروب، وأن عهده عهد سلام، وأنه سيغلق الملفّات المفتوحة التي تكرها له سلفه، ولكنه لم يفِ بكثير مما وعد، وكانت وعوده كوعود عُرقوب، وكنتم معه كالقابض على الماء أو الباني في الهواء، وها هو يرحل عن البيت الأبيض تاركًا لخَلَفِه ملفات مفتوحة أيضًا، ماطل فيها لعدم قدرته على حلّها وتردّده وعدم جرأته على التدخّل فيها، لأن قوّة المجاهدين له بالمرصاد.

وبهذا التأمل وغيره، يمكنكم أن تتوقعوا كيف سيكون المستقبل في نهاية العقد الثالث إذا استمرّت حكوماتكم على سياساتها الظالمة، وإذا واصلتم انتخابها وتأييدها ولم تأخذوا على أيديها.

وبهذا التأمل وغيره، تتبيَّن لكم مغالطات رئيسكم المستمرّة، ويتبيّن لكم فشله الذَّريع، ويكون الشكّ قد انجلى، والريب قد انتفى، وظهر صبح اليقين، مُعلنًا بأن الإمام ورفاقه قد انتصروا.

والحمد لله، إسلامنا في انتشار، وقوّة المجاهدين في ازدهار، وامبراطورية أمريكا في انحسار واندحار، والفضل كل الفضل للعزيز القهّار.

وصدق الله العظيم إذ يقول: {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} . {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت