وإن انتقام الأمة الإسلامية للشيخ أسامة -رحمه الله- ليس انتقامًا لشخص أسامة، ولكنه انتقام لمن دافع عنها وعن إسلامها ومقدساتها وأعراضها. ليس انتقامًا لشخص أسامة، ولكنه انتقام لمن أحيا الجهاد في سبيل الله. ليس انتقامًا لشخص أسامة، ولكنه انتقام لمن أذاق الظالمين المعتدين الويلات، وباع نفسه رخيصة في سبيل الله؛ فهو انتقام لدين الله -سبحانه وتعالى-.
فهيهات هيهات يا أمريكا، هيهات أن تحلمي بالأمن وأهل فلسطين لم يذوقوا طعمه، وتأنسي بالعيش وملايين المهجّرين يبحثون عن لقمة عيش؛ فقد ولّى عهد الذلّ والانكسار، وأقبل عهد العزّ والانتصار.
وها نحن اليوم نشاهد ونسمع أخبار المجاهدين السارّة تتوالى علينا من كل مكان، ونرى بأم أعيننا فتوحات الإمارة الإسلامية في أفغانستان، فلله الفضل والمنة.
وإن بوش الابن قد أعلن حربكم الصليبية على الإسلامية منذ عقد ونصف، وخلال هذه المدة بذلت أربع إدارات أمريكية متتالية قُصارى جهدها في القضاء على الإسلام، فأخزاها الله -سبحانه وتعالى- واحدة بعد أخرى، وهزمها وردّ كيدها في نحرها. والسبب بسيط يُدركه من نوَّر الله عقله؛ وهو أنكم تستمدون قوّتكم من المادة، ونحن نستمر قوّتنا من القوي العزيز -سبحانه وتعالى-.
وخرجت هذه الإدارات بنتائج مؤسفة مخجلة، تحاول الإدارة الحالية التَّكتيم عليها وإخفاءها لخداعكم.
وإن أردتم أن يكون العقد والنصف القادم ذا مستقبل آمن لكم، فتأملوا فيما انصرم، وتأملوا في النتائج الكلية للحرب، ثم اختاروا ما تشاؤون.
قبل عقد ونصف كان المجاهدون محصورين في أفغانستان، واليوم -بفضل الله وحده- المجاهدون في أفغانستان ووصلوا إلى الشام، وفلسطين، واليمن، ومصر، والعراق، والصومال، وشبه القارّة الهندية، وليبيا، والجزائر، وتونس، ومالي، ووسط إفريقيا.