الصفحة 24 من 61

ظل شريعة رب العالمين. وناصر الظلمة ومؤيدهم مهزوم أبدًا، وإن اغترّ يومًا بقوّته؛ لأنه عادى الله وأولياءه، والله -سبحانه وتعالى- منتقم منه في الدنيا والآخرة.

إن الأمة الولود التي أنجبت قادة الجهاد المعاصر أمثال عبد الله عزام، والملا محمد عمر، وأسامة بن لادن، وأبي عبيدة البنشيري، وأبي حفص الكبير، وأبي مصعب الزرقاوي، ومصطفى أبو اليزيد، وأبي الحسن البليدي، والملا داد الله، وخالد حبيب، وعطية الله، وأبي يحيى الليبيين، وأبي بصير، وأنور العولقي، ومختار أبو الزبير، ونصر الآنسي، وغيرهم الكثير رحمهم الله رحمة واسعة وأسكنهم فسيح جناته؛ إن هذه الأمة قادرة على إنجاب غيرهم.

وإن هذا الدين الذي قاتل من أجله هؤلاء المشايخ دين الله -سبحانه وتعالى-، وهو -سبحانه وتعالى- الغني عن كل أحد، والناس كل الناس فقراء إليه، وهو -عزَّ وجلَّ- ناصرٌ دينه ولو كره الكافرون، ناصرٌ دينه بأقوام يحبهم ويحبونه؛ أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم. يصطفي منهم من يشاء بالشهادة في سبيله، ويأتي بآخرين بنفس الصفات ليُكملوا المسير، وهكذا تتوالى الأجيال وتستمر التضحية ويستمر الفداء، وينتصر دين الله.

وأما نحن -فبإذن الله- سنواصل التَّمسُّك بالجهاد في سبيل الله، وسنمضي على هذا الطريق، وسنستمر في ضربكم واستهدافكم في بلادكم وخارجها، ردًّا لظلمكم لأهل فلسطين، وأفغانستان، والشام، والعراق، واليمن، والصومال، وسائر بقاع الإسلام التي لم تسلم من ظلمكم.

وإن ظننتم أن جريمتكم الآثمة التي ارتكبتموها في أبوت آباد مرّت من دون حساب فقد أخطأتم الظن، وجانبكم الصواب، فالحساب عليها عسير، ونحن أمة لا تنام على الضَّيم، ولا تزيدنا الأيام ولا طول الزمان إلا إصرارًا، وعمَّا قريب ستعضُّون عليها أصابع الندم -بإذن الله-، والحرب سجال، وما تزرعونه اليوم يحصده أبناؤكم في الغد، وإن غدًا لناظره قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت