سيادة خير الأمم، في انتفاضة أهل الحرم
الحمد لله الكريم الذي أسبغ نعمه علينا باطنةً وظاهرةً، العزيز الذي خضعت لعزّته رقاب الجبابرة. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً نرجو بها النجاة في الدار الآخرة. وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فإلى الأمة الإسلامية عامةً، وإلى أهلنا في بلاد الحرمين خاصةً ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بين يديكم الحلقة الثانية من حلقات"سيادة خير الأمم، في انتفاضة أهل الحرم"، نتناول فيها مشاهد مهمةً، من التاريخ الحديث للجزيرة العربية، وحقائق مغيبةً .. عن كثير من أبناء الأمة الإسلامية، اجتمع فيها مكر الأعداء، وخيانة العملاء، وتكفّل النظام السعوديّ بتزويرها وتغييرها، فنشأت أجيال لا تعرف تاريخ بلاد الحرمين إلا برواية آل سعود، التي كتبت تاريخ نفسها بنفسها، لترفع من تشاء، وتضع من تشاء، وتبجّل وتعظم من تشاء، وتزدري وتحتقر من تشاء.
لذلك .. نرى لزامًا علينا توضيح بعض الحقائق التاريخية المهمة، لأهلنا في الجزيرة العربية، ليعلموا حجم الظلم الذي مارسه الظالمون في بلادنا، ويتعرفوا على كثير من حقوقهم التي سلبت منهم، والتي هي اليوم من المسلمات في أنها من حقوق من يدّعي"أنّه وليّ الأمر"، لنسعى جادّين لاستردادها.