الحمد لله الكريم الذي أسبغ نعمه علينا باطنةً وظاهرةً، العزيز الذي خضعت لعزته رقاب الجبابرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً نرجو بها النجاة في الدار الآخرة، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فإلى إخواننا المسلمين في كل مكان، وإلى أهلنا في الجزيرة العربية ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن فلسطين والمسجد الأقصى قضية الأمة الإسلامية الأولى، لها مكانة عظيمة في نفوس المسلمين، لذلك حرص الخونة العملاء باعة فلسطين، على التستر بتبنيها ورعايتها والدفاع عنها، ومن هؤلاء: آل سعود وعلى رأسهم كبيرهم عبد العزيز، الذي تكتب الرواية الرسمية السعودية عنه: بأن قضية فلسطين كانت تشغل باله، وأن حل القضية في نظره: هو عودة اليهود إلى البلاد التي جاءوا منها، وأنه كان وثيق الصلة بزعماء العرب في فلسطين، وكان يقدم لهم العون ويدعم ثوراتهم بالمال والسلاح.
هذا .. طرف من الرواية الرسمية، وهكذا يكتب من دار في فلك آل سعود، وطاف على موائدهم، وكتب أمام أبواب قصورهم، رغبةً أو رهبةً، وهؤلاء لا يؤخذ التاريخ عنهم، وإنما يؤخذ من المصادر الموثوقة المستقلة خارج سلطان ابن سعود.
قال الإمام الذهبي رحمه الله:"وفي الخلفاء وآبائهم وأهلهم قوم أعرض أهل الجرح والتعديل عن كشف حالهم، خوفًا من السيف والضرب، وما زال هذا في كل دولة قائمة يصف المؤرخ محاسنها ويغضي عن مساوئها، هذا إذا كان المحدث ذا دين وخير، فإن كان مداحًا مداهنًا لم يلتفت إلى الورع، بل ربما أخرج مساوئ الكبير وهناته في هيئة المدح".
رحم الله الإمام الذهبي فقد كان حديثه عن الخلفاء المسلمين والمؤرخين في عصرهم، ولم يكن حديثه عن بائعي مقدسات المسلمين، والمرقعين لهم.