الصفحة 48 من 61

و"استمر عدم اكتراث ابن سعود بالقضية الفلسطينية حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية، ولخص هذا الموقف بقوله الشهير:"أهل فلسطين أدرى بشعابها"."

وفي حرب 48 لم يشارك ابن سعود بدور جاد في الحرب العربية الإسرائيلية الأولى، واكتفى بمشاركة خجولة تمثلت بإرساله كتيبةً من جيشه، عملت بوصفها إحدى وحدات الجيش المصري.

ومما سبق يتضح لنا:

أن عبد العزيز أول حاكم عربي قبل بإقامة دولة لليهود.

وأول حاكم وقف في وجه الثورات الفلسطينية وأجهضها.

وأن رأيه رأي بريطاني حتى قيام الساعة.

وهو مشفق على اليهود فهم في نظره مساكين لهم حق في فلسطين.

وأما أهل فلسطين فلا مانع لديه من تشريدهم، ولتحرق فلسطين، وليحرق المسجد الأقصى، لكي ترضى بريطانيا وتحمي عبد العزيز وأبناء عبد العزيز.

وهكذا .. يتبين لنا الفرق بين الرواية الرسمية السعودية، والحقيقة التاريخية الواقعية.

ولم تتوقف خيانات الأسرة السعودية للقضية الفلسطينية، بل استمرت كذلك حتى غدت نهجًا معوجًا ثابتًا لها يتوارثونه كابرًا عن كابر:

فمملكة عبد العزيز عضو مؤسس في الأمم المتحدة، وكان وزير خارجيته ولده فيصل هو من حضر الاجتماع التأسيسي، ووافق على ميثاقها الذي ينص على احترام سيادة وأراضي الدول الأعضاء، أي احترام احتلال الاتحاد السوفيتي للقوقاز ووسط آسيا المسلمين، واحترام احتلال إسرائيل لفلسطين واحتلال أسبانيا لسبتة ومليلية والصين لتركستان الشرقية.

وفهد بن عبد العزيز قدم مبادرته في قمة الرباط، التي اعترف فيها باستيلاء إسرائيل على معظم فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت