الصفحة 47 من 61

سبحان الله!! سبحانك هذا بهتان عظيم!! أتحرق فلسطين ليبقى عبد العزيز في كرسيه؟ أتحرق فلسطين ليرضي عبد العزيز سيده؟ أيحرق المسجد الأقصى، أولى القبلتين ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وتحرق قبة الصخرة، ليحمى عبد العزيز؟

كلا والله .. بل يخلع آل سعود من حكمهم، وتقام شريعة الله في البلاد، وتنصر فلسطين ويحرر المسجد الأقصى بإذن الله.

ثالثًا: وقوفه ضد الثورات الفلسطينية: ففي عام 1354 ه الموافق 1936 م، قامت ثورة عظيمة في فلسطين، على قوة الاحتلال البريطانية والصهيونية العالمية في آن واحد، وقدم المسلمون فيها مواقف بطوليةً رائعةً، في مقابل آلة البطش والظلم والإجرام البريطانية الصهيونية، فبعث عبد العزيز بابنيه سعود وفيصل إلى الثوار لتهدئتهم وتطمينهم بصدق بريطانيا في وعودها بأنها لن تخيب آمال الفلسطينيين، وبسبب هذه التطمينات الكاذبة من فيصل، انقسم الثوار على أنفسهم، وأجهضت الثورة، ولكن الشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود أبى أن يلتزم الصمت، فقام في وجه ابن عبد العزيز وقال له وفؤاده يتفطر ألمًا:

يا ذا الأمير أمام عينك شاعر ... * * * ... ضمت على الشكوى الحريرة أضلعه

المسجد الأقصى أتيت تزوره؟! ... * * * ... أم جئت من قبل الضياع تودعه؟

وغدًا وما أدراك لا يبقى سوى ... * * * ... دمع لنا يهمي وسن نقرعه

ويعلق جون فيلبي، معبرًا عن سرور القيادة البريطانية، في محاضرة ألقاها في الظهران في 24/ 4 / 1955 م الموافق لشهر رمضان من عام 1374 ه قائلًا:"لقد سرت القيادة البريطانية أعظم سرور ونلنا على إثرها ثلاثة أوسمة تقديرية، الأول لي، والثاني لعبد العزيز، والثالث لفيصل، لهذا الدور، بل لهذا الفاصل التاريخي الذي قام به صديقها الحميم عبد العزيز آل سعود، ووجهت إليه رسالة شكر تفيض بالعواطف لعمله الذي عجز عنه الجميع، كما سر قادة اليهود في فلسطين لهذا الجهد السعودي الجبار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت