أمور الجاهلية، وما كان لمؤمن ولا مجاهد -يحذر الناس من التعصب للألوان والأعراق والبلدان- أن يقع في التعصب للجماعات، فالمؤمنون كلهم إخوة، لا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى.
وعلى العلماء الصادقين أن يتقوا الله عز وجل، وينفروا بأنفسهم للجهاد في سبيل الله، فساحات الجهاد في أمس الحاجة لهم، وعلى التجار ورجال الأعمال أن يدعموه بزكواتهم، وعلى أصحاب التخصصات والخبرات أن يدعموا الجهاد بتجاربهم وخبراتهم، لتنصب الجهود كلها في هيكل واحد، يتشكل منه جيش تحرير القدس بإذن الله، قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} [الأنفال:60] .
وختامًا: إلى إخواننا في فلسطين نقول لهم: إن دماء آبائكم هي دماء آبائنا، وإن دماءكم دماؤنا .. فالدم الدم، والهدم الهدم، ونشهد الله العظيم أننا لن نخذلكم، وأننا سنحافظ على الجهاد الذي بدأه قادتنا، صافيًا نقيًا كما يحب ربنا، حتى يتم النصر، أو نذوق ما ذاق حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، ونبشركم أن مدد الإسلام قادم، وأن مدد اليمن سيتواصل بإذن الله الواحد الأحد، وأن مدد الشام قد اقترب، ومدد خراسان والصومال وشمال إفريقيا ومغرب الإسلام قد اشتد.
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.