أكبر تعاون أمني بين البلدين حتى الآن، فلا بد أن يدفع الداعمون لليهود فاتورة الحساب من دمائهم، لا بد أن نذيقهم مما ذاقه أهلنا في فلسطين وغزة ..
فعلى كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر، ويؤمن بأن المسجد الأقصى أولى القبلتين ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أن يشارك في الدفاع عن المسجد الأقصى بنفسه بالجهاد في سبيل الله، وأن يثأر لأخواتنا الطاهرات اللاتي قتلهن اليهود بدم بارد، وأن يشعر بالألم كلما يشاهد اليهود والصليبيين يرتعون آمنين أمام عينيه.
هذا هو طريق تحرير المسجد الأقصى .. بالجهاد والقتال الذي شرعه الله في كتابه العظيم، {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} [النساء:84] . وإذا جاء نهر الله بطل نهر معطل. وبطلت الأعذار والحجج، والتأويلات والفلسفات.
وبموازاة هذه المناصرة التي ندعوا المسلمين لها، ينبغي للأمة الإسلامية أن تعد العدة والعتاد، وتهيأ الخبراء والرواد، للمساهمة في تكوين جيش عظيم، جيش كالسحاب عرمرم، جيش تحرير القدس بإذن الله، وهذه المهمة العظيمة يجب على الأمة كلها أن تشارك فيها، فمعركة تحرير القدس المرتقبة بإذن الله، ليست معركة تحرير قرية أو مدينة، كما أنها ليست معركة تنظيم أو جماعة، بل إنها معركة عظيمة فاصلة، معركة بين الإيمان والكفر، معركة أمة بأكملها -خير أمة أخرجت للناس- أمام أمم الكفر الظالمة الجائرة.
وخير الميادين المناسبة والمهيأة لهذه المهمة العظيمة، هو ميدان الشام المبارك، ويجب أن نتذكر أن الطريق لتحرير فلسطين اليوم، أقرب بكثير مما كان عليه قبل الثورة السورية المباركة، فعلى الأمة الإسلامية أن تصب اهتمامها بالجهاد في الشام، فتهتم بتوجيهه وترشيده، وتوعيته توعية شرعية وسياسية، وتهتم به بتوحيد صفوف المجاهدين فيه، فلم يعد اليوم أي عذر للمصرين على الفرقة والاختلاف، وقد اجتمع العالم بأسره على أهل الإسلام، وتهتم به بتصحيح المفاهيم لدى المسلمين، ولدى المجاهدين بشكل أخص، ومن المفاهيم التي ينبغي أن تصحح: التحذير من التعصب للجماعات أو الفصائل، فلا ينبغي أن تكون محبتنا لمن في الجماعة مقدمة على من كان خارجها من المسلمين لمجرد أنه ليس في الجماعة، ولا يكون الولاء والبراء على حسب الانضمام للجماعة أو الفصيل، ولا الفرح أو الحزن في الانتصارات والهزائم، وفي الشهداء والجرحى على حساب ذلك، فهذا كله من