الصفحة 51 من 61

الحمد لله الكريم الذي أسبغ نعمه علينا باطنةً وظاهرةً، العزيز الذي خضعت لعزّته رقاب الجبابرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً نرجو بها النجاة في الدار الآخرة، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإلى أهلنا في بلاد الحرمين وإلى جميع إخواننا المسلمين ..

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ذكرنا في الحلقة السّابقة موالاة ابن سعود للصليبيين، واستعانته بهم على قتال المسلمين، ومعاداته للعثمانيّين، واعتدائه عليهم، ونقضه لبيعاته واتفاقاته التي عقدها معهم، ليبرمها ويعقدها مع الإنجليز، وبينّا أنّ ابن سعود لم يكتف بهذه الخيانات السابقة، ومضى مصمّمًا على توثيقها في كراسات التاريخ التي لا تحابي أحدًا، فسجّل لنفسه من حيث لا يدري تاريخًا أسودًا، وبدأ بإبرام اتفاقيات العقير، وما أدراك ما اتفاقيات العقير؟ اتفاقيات موالاة الكافرين والبراءة من المؤمنين، وتسليم البلاد للصليبيين، لتحتلّ احتلالًا رسميًا غير مباشر.

وإليكم نموذجًا عن هذه الاتفاقيات:

كانت الاتفاقية الأولى في عام 1332 ه الموافق لعام 1914 م، اتفق فيها عبد العزيز على أن يقدّم لبريطانيا كل مساعدة ممكنة ضدّ العثمانيين، وتعهّدت بريطانيا من جهتها بحماية عبد العزيز ومنع التّعدّي عليه من أي طرف.

أمّا الاتفاقية الثانية فهي اتفاقية دارين، وبيع البلاد للصليبيين، والتي كانت في 18 من شهر صفر من عام 1334 ه الموافق 26 ديسمبر من عام 1915 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت