ترأس الوفد البريطانيّ بيرسي كوكس المعتمد البريطانيّ في الخليج، بصحبة جون فيلبي ..
وترأس الوفد السعوديّ ابن سعود نفسه ..
أكدت الاتفاقية في مقدّمتها على رغبة الطرفين في توطيد الصلات الوديّة التي مرّ عليها وقت طويل بينهما وتعزيزها لأجل توثيق مصالحهما.
ولنتأمل في أهمّ ما ورد في الاتفاقية:
1.تعترف الحكومة البريطانية وتقرّ بالمناطق التي يسيطر عليها ابن سعود، ويكون"ابن سعود حاكمًا مستقلًا عليها، ورئيسًا مطلقًا على قبائلها، وبأبنائه وخلفائه بالإرث من بعده، على أن يكون ترشيح خلفه من قبله ومن قبل الحاكم بعده وأن لا يكون الحاكم المرشح مناوئًا للحكومة البريطانية بوجه من الوجوه، خاصةً فيما يتعلق بشروط هذه المعاهدة."
وبمعنى أوضح لا بدّ أن تكون بريطانيا راضيةً عن هذا الحاكم، بينما الله سبحانه وتعالى يقول: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النّصارى حتّى تتّبع ملّتهم} [البقرة: 120] .
2.إذا حدث اعتداء من قبل إحدى الدول الأجنبية على أراضي الأقطار التابعة لابن سعود وحلفائه، بدون مراجعة الحكومة البريطانية، فالحكومة البريطانية تعاون ابن سعود.
وهذه استعانة بالمشركين على المسلمين، لأن المقصود الأول بهذه الاتفاقية هي الدولة العثمانية وحلفاؤها.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهّاب رحمه الله في نواقض الإسلام العشرة:"الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم إنّ اللّه لا يهدي القوم الظّالمين} [المائدة:51] ."