الحمد للهِ الكريمِ الذي أسبغ نعمه علينا باطنة وظاهرة، العزيزِ الذي خضعت لعزّتِهِ رقاب الجبابرةِ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نرجو بها النجاة في الدارِ الآخرةِ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله صلى الله عليهِ وعلى آلهِ وصحبهِ وسلّم تسليما كثيرا.
أما بعد:
فإلى إخوانِنا المسلمين في كلِّ مكان، وإلى أهلِنا في بلادِ الحرمين.
السّلام عليكم ورحمة اللهِ وبركاته
هذِهِ الحلقة السادسة من حلقات:"سيادة خيرِ الأممِ، في انتفاضةِ أهلِ الحرمِ"، التي نحرِّض فيها أهلنا الكِرام في الجزيرةِ العربيةِ على الانتفاضةِ على الطغاةِ المجرمين حكّامِ البلادِ، وخلعِهِم والقصاصِ منهم، والتي نحرضهم فيها على تحريرِ مهبطِ الوحيِ من الصليبيين، وحمايةِ الحرمينِ الشريفينِ من الصفويين، وإقامةِ نظام إسلامي شامل راشد، ينشر العدل، ويبسط الشّورى، ويحي الجهاد في سبيلِ الله، ويعيد تقسيم ثرواتِ البلادِ على الفقراءِ والمساكينِ والمستحقين، ليعيش أبناء البلادِ مكرمين معززين في ظِلِّ شريعةِ ربِّ العالمين.
وقد ذكرنا في الحلقاتِ السابقةِ أنّ التغيير في بلادِ الحرمينِ سيعود نفعه على الأمةِ كلّها بإذنِ اللهِ، وأنّ هذا التغيير سيكون سببا رئيسيا في عودةِ الأمةِ الإسلاميةِ إلى عزِّها ومجدِها وسؤددِها.
وبينّا خطورة المدِّ الرّافِضيِّ الزاحفِ نحو الحرمينِ الشريفينِ، من الخارجِ من عدةِ جبهات، ومن الدّاخِلِ أيضا، في مقابلِ عجزِ آلِ سعود المخزي في التصدِّي لهم، بل في التصدِّي لجماعة واحدة منهم، ثم خلصنا إلى أنّ آل سعود وجيشهم ليسوا أهلا للدفاعِ عنِ الحرمينِ الشريفينِ.