الصفحة 8 من 61

نحن معكم نفرح لأفراحكم .. وتطيب قلوبنا بابتهاجكم، ويتهلّل وجهنا ويشرق جبيننا بانتصاراتكم وفتوحاتكم ..

نحن معكم .. نحزن لمصائبكم، وتدمي قلوبنا فجائعكم، وتدمع أعيننا صوركم، ونسأل الله دائمًا .. أن يفرّج عنكم وينصركم ويؤيدكم ويمدكم بمدد من عنده.

فاصبروا نصركم الله، واثبتوا ثبّتكم الله: {إن تكونوا تألمون فإنّهم يألمون كما تألمون وترجون من اللّه ما لا يرجون وكان اللّه عليمًا حكيمًا} [النساء: 104] ، وطالما ظللتم متمسّكين بالوحيين الشريفين، فإني أقول لكم صبرًا .. صبرًا .. صبرًا فإن موعدكم الجنة بإذن الله.

فلا تهنوا، ولا تحزنوا، ولا ترضوا بأنصاف الحلول، ولا بالتّوقّف عن المسير قبل الوصول، ففي ذلك إهدار لتضحياتكم العظيمة، وإجهاض لثورتكم الفريدة، وزنوا الأمور بميزان الآخرة تهن عليكم مصائبكم.

لا تضق باصطبار ... ذرعًا إذا اشتدّ كرب

فصبر يومك مر ... ... وفي غد هو عذب

كم صابر الدهر قوم ... فأدركوا ما أحبّوا

إخواني المجاهدين في الشام: يامن دافعتم عن دينكم، وحميتم أهلكم، وفقدتم إخوانكم وأحبابكم، يا من حرّرتم الأسرى والأسيرات، يامن فرّجتم عن أهلكم الكربات، يامن كسرتم الحصارات، إني موصيكم وصية محب مخلص فاقبلوها، ومحذّركم تحذير وجل مشفق فاسمعوه ..

فأمّا الوصية فاعملوا بقول الله سبحانه وتعالى: {واعتصموا بحبل اللّه جميعًا ولا تفرّقوا} [آل عمران: 103] ، واعملوا بدعوات العلماء ومشايخ الجهاد الذين يرجون الخير لكم.

إخواني المجاهدين الأحبة: يامن لكم في المخيمات مستضعفين ومستضعفات، إن رؤية المخيم زيادة في الشعور بحجم المسؤولية التي تحملونها، إنّ المخيّم ينادي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت