فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 52

الألفاظ فقد قال عليه الصلاة والسلام (هلك المتنطعون) ونحن إن شاء الله تعالى قد سلكنا في سائر ما كتبناه وما سنكتبه هذه الطريقة، فلا أدخر وسعًا بما آتانيه الله تعالى في تصفية العبارة وإبعادها عن الألغاز والإغراب حتى يعرف القارئ الكريم ما أريد إثباته، بل وأقصد في الكتابة إن شاء الله تعالى أن يقرأها القائم والقاعد والمضطجع، ولا يجد غضاضة في الفهم ولا صعوبة في معرفة المراد، وأسأله جل وعلا أن ييسر لي ولإخواني بذلك طريقًا إلى الجنة فإن الجزاء من جنس العمل، والمقصود: أنه يجب عليَّ وعلى من عنده فضل أن يطرق في إجابة هذا السؤال المهم كل الوسائل التي بها يفهم الاعتقاد في هذا الباب العظيم الذي كثر فيه الضلال أتم الفهم، وسوف أحاول إن شاء الله تعالى مستعينًا بالله تعالى أولًا وآخرًا على أن أبسط منهج أهل السنة في هذا الباب، وقد كتبت في ذلك النظم والنثر ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة، فدونك أيها القارئ الكريم هذه الكتابة في تيسير فهم الاعتقاد في هذا الباب عسى الله أن ينفعني وإياك بها وان يجعلها مباركة محققة للمقصود بأيسر الطرق وأقل كلفة، وقد أسميتها (( تيسير الاعتقاد ) )فعسى أن يجعل الله تعالى بمنه وكرمه لها من اسمها نصيبًا، فيا رب أسألك باسمك الأعظم أن تنزل فيها البركة تلو البركة وأن تعين عبيدك الضعيف والعاجز الذي لا حول له ولا قوة على إتمامها على أحسن الوجوه وأتم الأحوال إنك خير مسئول وأنت المستعان وأستغفرك وأتوب إليك وعليك اعتمادي وبك ثقتي، وأعوذ بوجهك الكريم أن تجعلها عليّ وأن تغفر لي زللي وتقصيري في العلم والعمل والدعوة، وأسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تشرح لها الصدور وتفتح فيها الأفهام وترزقها القبول العام والخاص، آمين، إنك خير مسؤول والله يتولانا وإياك وهو أعلى وأعلم، فإلى المقصود والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد الفضل وحسن التحقيق اعلم رحمنا الله وإياك ووفقنا للعلم النافع والعمل الصالح أن هذا الباب المهم العظيم يفهم فهمًا جليًا إذا أتقنت عدة أمور:

منها: أنه باب توقيفي على الدليل من الكتاب وصحيح السنة، ومعنى ذلك أنه لا يجوز لأحدٍ كائنا من كان أن يثبت لله تعالى اسما أو صفة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت