فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 52

هذه الدار إنما هو لكماله في عظمته وكبره وكبريائه وجماله وسبحات وجهه التي لو كشفها لأحرقت ما انتهى إليه بصره والله أعلم.

التاسع: قوله صلى الله عليه وسلم (يد الله ملآى لا يغضها نفقة .... الحديث) وهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، والشاهد هو قوله (لا يفيضها نفقة) فهذا نفي فالواجب عليك فيه أمران: أن تنفيه وتعتقد أن ذلك لكمال الغنى وتمام الملك فلأنه الغني الغنى المطلق والمالك الملك المطلق فلا ينقص هذا الإنفاق ما في يده جل وعلا، فلعن الله اليهود إذ قالوا (الله فقير ونحن أغنياء) وإذ قالوا (يد الله مغلولة) فنعوذ بالله من قولهم (بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) سبحانه لا نحصي ثناءً عليه كما أثنى على نفسه جل وعلا، والله أعلم، وغير ذلك من الأمثلة.

وخلاصة الأمر: أن كل ما نفاه الله جل وعلا عن نفسه العظيمة الكريمة في كتابه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته فالواجب عليك فيه أمران: الأول: نفي ما نفاه ـ والثاني: اعتقاد ثبوت كمال الضد والله نحفظك ويرعاك ويفقني وإياك وسائر إخواننا المسلمين للعلم النافع والعمل الصالح والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت