الصفحة 19 من 38

المبحث الثالث

آليات إدارة مخاطر الصكوك الإسلامية

ينظر لإدارة المخاطر على أنها منهج أو مدخل علمي للتعامل مع المخاطر البحتة عن طريق توقع الخسائر العارضة المحتملة، وتصميم وتنفيذ إجراءات من شأنها أن تقلل إمكانية حدوث الخسارة أو الأثر المالي للخسائر التي تقع إلى الحد الأدنى [1] .

والاستثمار في الإسلام يقوم على المخاطرة من خلال المشاركة في الغنم والغرم، بخلاف المقامرة التي حرمها الإسلام، والتي تقوم على تحقيق مغنم لطرف على حساب تحقيق مغرم للطرف الآخر. ويعكس ذلك ابن قيم الجوزية بقوله:"المخاطرة مخاطرتان: مخاطرة التجارة، وهو أن يشترى السلعة بقصد أن يبيعها ويربح ويتوكل على الله في ذلك، والخطر الثاني الميسر الذي يتضمن أكل المال بالباطل فهذا الذي حرمه الله ورسوله" [2] .

والإسلام يحث على الأخذ بالأسباب في التعامل مع المخاطر، ومن ثم يتعين على المنشآت المالية وضع آليات للتعامل مع ما يواجهها من مخاطر بعد تحديدها، سواء بتجنبها إذا كان ذلك ممكنا، أو توزيعها، أما

(1) انظر، د. طارق عبد العال حماد، إدارة المخاطر (أفراد - إدارات - شركات - بنوك) ، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2003 م، ص 51.

(2) ابن قيم الجوزية، زاد المعاد في هدي خير العباد، دار التقوى، القاهرة، بدون تاريخ نشر، ج 5، ص 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت