الصفحة 24 من 38

جاء بقرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بذات الخصوص بشأن سندات المقارضة وسندات الاستثمار:"لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المضاربة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو ضمان ربح مقطوع أو منسوب إلى رأس المال، فإذا وقع النص على ذلك صراحة أو ضمنا بطل شرط الضمان واستحق المضارب ربح مضاربة المثل" [1] .

3/ 3 - ضمان الطرف الثالث:

إذا كان من المتفق عليه شرعا أنه لا يجوز للجهة المصدرة لصكوك المضاربة أو المشاركة أو الوكالة أن تضمن القيمة الاسمية لحامليها لأن هذا من قبيل ضمان رأس المال لأن اليد يد أمانة فإنه لا مانع شرعا من أن يضمن طرف ثالث مستقل عن الإدارة وحملة الصكوك القيمة الاسمية لصكوك المضاربة.

وهذا الضمان - وتسميته ضمانا مجاز لأنه ليس كفالة عن ديون - هو في الواقع تعهد ملزم بتقديم هبه تعادل قيمة الأصول الاسمية في حال تعرضها للهلاك مهما كان سببه. أي حتى لو كان ناشئا عن التعدي والتقصير من المدير إذا لم يتمكن حملة الصكوك من إلزامه بالتعويض لأن هذا الإلزام له الأولوية فهو حكم شرعي. أما التعهد فهو التزام عقدي مشروع أيضا [2] . وقد جاء بقرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بذات الخصوص بشأن سندات المقارضة وسندات الاستثمار:"ليس هناك ما يمنع شرعا من النص في نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على وعد طرف ثالث منفصل في شخصيته وذمته المالية عن طرفي العقد بالتبرع بدون مقابل بمبلغ مخصص"

(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي، مرجع سابق، الدورة الرابعة، المجلد الثالث، ص 2146.

(2) انظر، د. عبد الستار أبو غدة، مخاطر الصكوك الإسلامية، بحث مقدم للملتقى السنوي الإسلامي السابع، الأكاديمية العربية للعلوم المصرفية، 25 - 27 سبتمبر 2004 م، ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت