فهرس الكتاب
الفرع الثاني: الأزمة المصرفية.
تحدث الأزمات المصرفية عندما يؤدي اندفاع فعلي أو محتمل على سحب الودائع من أحدى البنوك، أو إخفاق البنوك، إلى قيامها بإيقاف قابلية التزاماتها الداخلية للتحويل، أو إلى إرغام الحكومة على التدخل لمنع ذلك، بتقديم دعم مالي واسع النطاق للبنوك، و تميل الأزمات المصرفية إلى الاستمرار وقتا أطول من أزمات العملة، و لها آثار أقسى على النشاط الاقتصادي، وقد كانت الأزمات نادرة نسبيا في الخمسينات و الستينات بسبب القيود على رأس المال و التحويل، و لكنها أصبحت أكثر شيوعا منذ السبعينات، و تحدث بالترادف مع أزمة العملة.
الفرع الثالث: أزمة الديون.
تحدث أزمة الديون إما عندما يتوقف المقترض عن السداد، أو عندما يعتقد المقرضون أن التوقف عن السداد ممكن الحدوث و من ثم يتوقفون عن تقديم قروض جديدة، و يحاولون تصفية القروض القائمة.
و قد ترتبط أزمة الديون بدين تجاري (خاص) ، أو دين سيادي (عام) ، كما أن المخاطر المتوقعة بأن يتوقف القطاع العام عن سداد التزاماته، قد تؤدي إلى هبوط حاد في تدفقات رأس المال الخاص إلى الداخل، و إلى أزمة في الصرف الأجنبي.
و قد تحدث الأزمات لأسباب عديدة يمكن التنبؤ ببعضها، و البعض الآخر يصعب قياسه بدقة، و تفيد الخبرات المتراكمة في تقدير الإتجاهات البورصية (مثال: مؤشر داو جونز، كما حدث في الأسبوع الماضي لأزمة نيويورك 1929، و قد ترجع أسباب الأزمات إلى:
-التغيرات الدولية، من الكوارث و الحروب و الأزمات الاقتصادية و الحروب التجارية.
-المتغيرات المحلية في معدل التضخم (أسواق السندات) ، و أسعار الصرف (أسواق العملات الحرة) ، و أسعار الأسهم، و تغير أسعار الفائدة.
-التغيرات التكنولوجية مثل المنتجات الجديدة و الاختراعات، و تحول الطلب على المنتجات و الخدمات و هياكل محفظة الاستثمار.
-الإشاعات و المعلومات الملوثة غير الحقيقية.
-المضاربة غير المحسوبة.
و يترتب على الأزمات تدهور في الأسعار و الخسائر، و تدهور التداول في البورصة، و فقدان الثقة في بعض الأوراق المالية، لذا يفيد الإفصاح المالي في الكشف عن حقيقة التغيرات في البورصات و يمكن مواجهة الأزمات البورصية إما بالانتظار أو بالانسحاب، أو بتطبيق التخطيط الاستراتيجي الفعال كما هو موضح في الشكل، حيث يوضح الشكل
(1) - فريد النجار، البورصات و الهندسة المالية، مؤسسة شباب الجامعة للنشر، 1998 - 1999، ص 207.