الصفحة 6 من 9

وهو تطبيق عملي لأفضل كفاءة في توزيع الموارد , فهو يشمل بالضرورة الحد من الإسراف في كافة المجالات و الأخذ بمبدأ الإنفاق لأجل الحاجة الملحة لتحقيق النمو المطلوب في الاقتصاد الوطني.

3 -1 - 3: سياسة التمويل الخارجي لتغطية عجز الموازنة العامة:

يهدف هذا الإجراء إلى التأثير على ميزان المدفوعات بتعزيز رصيد احتياطي العملة الأجنبية المتحصل عليها من القروض , أو المحافظة على أسعار صرف العملة المحلية في حدود المعقول التي لا تؤدي إلى حدوث خلل في الموازنة العامة , نتيجة ارتفاع قيمة الدين العام الناتج عن انخفاض قيمة العملة المحلية. ويدخل في سياسة التمويل الخارجي لسندات الخزينة التي تستقطب الأموال الأجنبية و استخدام سياسة تشجيع الطلب الخارجي و تنشيطه من خلال تشجيع الصادرات في الوقت نفسه , و هو ما يحقق نتائج فورية , كبيرة , و يقلل من عجز الموازنة العامة , و من الملاحظ أن مثل هذا الإجراء لسياسة التمويل الخارجي , تنتهجه الدول الصناعية و لا يمكن في كثير من الأحيان أن يستخدم بنجاح. في الدول النامية , لأن العبء الذي تستحمله هذه الدول في سداد تلك القروض على المدى البعيد , سيفوق حجم العائدات من هذه القروض.

يشترط صندوق النقد الدولي لعلاج مشكلة عجز الموازنة العامة , تدعيم مجموعة من السياسات الموجهة إلى القطاع المالي , وهو ما تعمل به الدول الراغبة في الاستفادة من برامجه , و ذلك بتطبيق جملة من التدابير المالية و تعديل سياستها القائمة , وهو النشاط الضروري قبل الحصول على الدعم المالي كجزء من عملية التكييف الذي يهدف إليه الصندوق , و يشمل جملة التدابير الخاصة بجوانب المصروفات , ينبغي اتخاذ الاجراءات اللازمة لضبط الانفاق بما يقلل عجز الموازنة العامة و المصروفات المقصودة لتخفيض هذه النفقات الغير المكتملة و ذلك بالتركيز على الجوانب التالية:

-إجراء الإستقطاعات المالية للقطاعات التي تتحمل التقشف، كقطاع الدفاع و القطاع الإجتماعي و قطاع الإدارة.

-.إلغاء المعونات و المصروفات الإستهلاكية التي تشجع النمو و الإستثمار، أي رفع الدعم الحكومي على السلع الضرورية، و حصرها في الفئات المستحق لها، يشرط أن يتم التخفيض في التكاليف المترتبة على هذا الإجراء، كتقليص أعداد الموظفين في القطاع العام.

*أما في جانب الضرائب، فإن البرنامج يوصي بضرورة تطبيق الإصلاحات الضريبية إلى زيادة المرونة و شمولية النظام الضريبي، و تندرج هذه السيلسة ضمن الإجراءات الهادفة إلى زيادة الإيرادات العامة عن طريق توسيع القاعدة الضريبية و تحسين وسائل جبايتها بما يقلل التهرب الضريبي.

إستخدام سياسة تسعيرية تتناسب و كلفة إنتاج السلع و الخدمات.

*إلغاء الدعم الحكومي الممنوع للمؤسسات العامة، و كذا تصفية المشروعات التي تحقق خسارة دائمة و مستمرة.

كما يوصي الصندوق بإجراء دراسات لغمكانية تطبيق الخوصصة على إعتبار أنها تؤدي إلى تقليل أعباء الأنفاق العام، و زيادة الإجراءات، مما يقلل العبء عن الموازنة العامة و يخفض العجز فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت