لهذه العملية مبالغ ضخمة، و بالمقابل نجد أن الإيرادات العامة لسنة 1992 لم ترتفع إلا بمعدل 25.29 % لسنة 1991.
لقد بقي الرصيد سالبا في هذه الفترة لاستمرار زيادة إجمالي النفقات العامة عن حصيلة الإيرادات العامة التي تأثرت بإستمرار، تدهور سعر برميل النفط الذي وصل سنة 1995 إلى 17 $ بالرغم من الإستمرار في سياسة تخفيض الدينار أمام الدولار.
أما فيما يخص الفترة 1996 - 1998 فقد تميزت بعودة تحسن الرصيد بفائض قدر ب 100548 مليون دج، و هذا راجع الزيادة التي مست الإيرادات العامة للبلاد"حيث قدر معدل نموها ب 34.9 % عن سنة 1995، و ذلك لغنتعاش سعر برميل النفط الذي وصل إلى 21. $، و كذا بداية تطبيق قانون الخوصصة في أفريل 1996."
أما في سنة 1997 و 1998، فبمقارنة عجز الموازنة العامة من حيث قيمة هذا العجز بالنسبة لسنوات الفترة الماضية 92 - 95 يعتبر مقبول، و يرجع ذلك لعودة تدهور سعر برميل النفط الذي وصل في سنة 1998 إلى مادون 12.8 $ و بذلك كان له تأثيرا سلبيا على إيرادات الموازنة العامة من ذلك أن الخسارة التي قدرت ب 600 مليون $ نتيجة لتراجع سعر برميل النفط خلال السداسي الأول و الثاني لسنة 1977.
عرفت مرحلة إنتقال الإقتصاد الوطني إلى إقتصاد السوق تطور كبيرا في المالية العامة، فأصبحت موازنة الدولة تتميز برصيدها السالب و ذلك لعدم قدرة الإيرادات العامة على تغطية نفقات الدولة خاصة و أن الإيرادات تعتمد بنسبة كبيرة على موارد الجباية البترولية و هذا ماجعلها تتأثر تأثيرا كبيرا بتفلبات أسعار النفط.