ومن ضمن الإجراءات التصحيحية التي اتخذت في سياسة الموازنة تمثلت أساسا في محاولة الحد من العجز و رفع الدعم في المواد الغذائية الأساسية، وتخلي الخزينة عن تمويل الإستثمارات العمومية للمؤسسات العمومية، وهذا من أجل تقليص النفقات العامة، و بالمقابل لجأت الدولة إلى عدة إجراءات لزيادة الإيرادات، كوضع نظام سعر الصرف للدينار أكثر واقعية و مصداقية ورفع أسعار المواد الطاقوية، مع العلم أنه حدد عجز الموازنة خلال 3 0% من pib مقابل 7.9% سنة 1993.
-2 برنامج التصحيح الهيكلي: يهدف البرنامج في برهانه الموازني إلى عدة أهداف يمكن حصرها فيما يلي:
-- الإصلاح الهيكلي الضريبي
-- تقوية الإدارة الضريبية
-- إجراء تحسينات في محاسبة الموازنة و خاصة في عناصر المصروفات و الرقابة عليها.
-- إصلاح قطاع الشركات العامة من خلال خوصصة بعضها و إجراء التحسينات على البعض الأخر، وفي إطار هذا البرنامج التصحيحي الذي أعد مع المؤسسات المالية الدولية bird-fmi في أبريل 1995 مدته ثلاث سنوات و مبلغه 1.8 مليار s أقيمة سياسة لإعادة هيكلة المؤسسات مع مواصلة التطهير المالي إلى جانب إصلاح الهيكل الضريبي.
إلى جانب الإصلاحات المتخذة بصفة ذاتية من قبل الدولة في مجال الإيرادات العامة (إصلاح النظام الضريبي، سياسة تخفيض الدينار ) فقد أثبتت الجزائر إصلاحات أخرى مست مجال النققات العامة بهدف تخفيض العبء على الدولة و تمثلت هذه الإصلاحات بالخصوص إصلاح أسعار و بتاراق ادعم على النفقات من أجل التحكم في عجز الموازنة و في ما يلي تطور أرصدة الموازنة العامة للجزائر:
السنوات ... 88 ... 89 ... البيان
الإيرادات ... 93500 ... 116400 ... العامة
النفقات ... 119700 ... 124500 ... العامة
الرصيد ... - ... - ... + ... + ... - ... - ... - ... - ... + ... - ... -
المصدر: ONS ... النشرة الإحصائية السنوية للجزائر قوانين المالية 97.98.
مايلاحظ أن الرصيد السالب قد غطى على موازنات هذه الفترة، ففي هذه الفترة الممتدة مابين 1988 - 1991 بدأ الرصيد يتحسن، و ذلك أن عجز سنة 1988 وصل ب 26200 مليون دج ليتحول إلأى فائض قدره 38800 مليون دج، وهذا راجع إلى التغيرات التي مست هذه الفترة كانت إيجابية بإتفاق STAND BY الذي أبرمته الجزائر مع المؤسسات المالية الدولية، و كذا زيادة إيرادات الجباية البترولية من خلال إنتعاش سعر برميل النفط الذي وصل سنة 1991 إلى 19 دولار و الإيرادات التي خصت مجال النفقات العامة من اجل التحكم في زيادتها، و ذلك من خلال رفع الدعم عن"الإنجاز"في إطار قانون نظام الأسعار.
أما عن فترة 1992 - 1995 فتميزت بعودة العجز الموازنة العامة مرة أخرى، ففي سنة 1992 سجل رصيد الموازنة عجزا قدر ب 108267 مليون دج، و ذلك من جراء ارتفاع حجم النفقات العامة في هذه السنة، حيث تضاعفت بحوالي مرتين عما كانت عليه سنة 1991، و هذا راجع لبداية عملية التطهير المالي للمؤسسات العمومية إلى نهاية سنة 1991 خصصت الدولة