بلغة الرومية جيد، وكان جد جده عبد الله سبي الروم من أيام عمر بن الخطاب، فقدم به في أسره إلى عمر إلى المدينة وباعه فاشتراه بعض الأنصار فهو مولى محمد بن فيروز.
قال الأهوازي ولد سنة (120) عشرين ومائة، وقرأ على نافع سنة (150) خمسين ومائة قال قالون: (قرأت على نافع قراءته غير مرة وكتبتها في كتابي) وقال النقاش: قيل لقالون: (كم قرأت على نافع؟) قال: (ما لا أحصيه كثرة إلا أني جالسته بعد الفراغ عشرين سنة) وقال عثمان بن خرزاذ حدثنا قالون: قال: قال لي نافع:(كم تقرأ علي؟ اجلس إلى اصطوانة حتى أرسل إليك من يقرأ
عليك)، أخذ القراءة عرضا عن نافع قراءة نافع، وقراءة أبي جعفر، وعرض أيضا على عيسى بن وردان
قال حدثني أبو محمد البغدادي قال: (كان قالون أصم لا يسمع البوق وكان إذا قرأ عليه قارئ فإنه يسمعه) وقال ابن أبي حاتم: (كان أصم يقرئ القراء ويفهم خطأهم ولحنهم بالشفة) قال: (وسمعت علي بن الحسين يقول(كان عيسى بن مينا قالون أصم شديد الصمم وكان يقرأ عليه القرآن وكان ينظر إلى شفتي القارئ ويرد عليه اللحن والخطأ) قال الداني: (توفي قالون سنة(220) عشرين ومائتين والله أعلم
هو عثمان بن سعيد قيل: سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان بن إبراهيم، وقيل: سعيد بن عدي بن غزوان بن داود بن سابق: أبو سعيد، وقيل: أبو القاسم، وقيل: أبو عمرو القرشي، مولاهم القبطي المصري، الملقب بورش: شيخ القراء المحققين وإمام أهل الأداء المرتلين، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه ولد سنة (110) عشر ومائة بمصر، ورحل إلى نافع بن أبي نعيم.
قال في النهاية: إنه رحل إلى نافع ابن أبي نعيم، فعرض عليه القرآن عدة ختمات في سنة (155) خمس وخمسين ومائة، له اختيار خالف به نافعا، وكان أشقر أزرق العينين أبيض اللون قصيرا ذا كدنة هو إلى السمن أقرب منه إلى النحافة، فقيل: إن نافعا لقبه بالورشان، لأنه كان على قصره يلبس ثيابا قصارا وكان إذا مشى بدت رجلاه، وكان نافع يقول: (هات يا ورشان! واقرأ يا ورشان! وأين الورشان؟) ثم خفف فقيل: ورش، والورشان: طائر معروف وقيل: إن الورش شيء يصنع من اللبن لقب به لبياضه ولزمه ذلك حتى صار لا يعرف إلا به ولم يكن فيما قيل أحب إليه منه فيقول • أستاذي سماني به)