الصفحة 8 من 29

ولد سنة ثمان وستين وقيل سنة سبعين وتوجه مع أبيه لما هرب من الحجاج فقرأ بمكة والمدينة وقرأ أيضا بالكوفة والبصرة على جماعة كثيرة فليس في القراء السبعة أكثر شيوخا منه سمع أنس بن مالك وغيره وقرأ على الحسن بن أبي الحسن البصري وحميد بن قيس الأعرج وأبي العالية رفيع بن مهران الرياحي على الصحيح وسعيد بن جبير وشيبة بن نصاح وعاصم بن أبي النجود وعبد الله بن أبي السحاق الحضرمي وعبد الله بن كثير المكي وعطاء بن أبي رباح وعكرمة بن خالد المخزومي وعكرمة مولى ابن عباس ومجاهد بن جبر

وروى القراءة عنه عرضا وسماعا أحمد بن محمد بن عبد الله الليثي المعروف بختن ليث وأحمد بن موسى اللؤلؤي وإسحاق بن يوسف بن يعقوب الأنباري المعروف بالأزرق وحسين بن علي الجعفي وخارجة بن مصعب وخالد بن جبلة البشكري وداود بن اليزيد الأودي وأبو زيد سعيد بن أومس وسلام بن سليمان الطويل وسهل بن يوسف وشجاع ابن أبي قريب الأصمعي وعبد الوارث بن سعيد وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف وعبد الله بن معاذ وعبيد بن عقيل وعدي بن الفضل بن عامر الأزدي وعلي بن نصر الجهضمي وعصمة بن عروة الفقيمي وعيسى ابن عمر الهمداني ومحبوب ابن الحسن ومحمد بن الحسن أبو جعفر الروامسي فيما ذكر الأهوازي في مفردته ومسعود بن صالح ومعاذ بن مسلم النحوي ومعاذ بن معاذ ونعيم بن مسيرة ونعيم بن يحيى السعيدي وهارون ابن سوس الأعور ويحيى بن المبارك اليزيدي ويعلى بن عبيد ويونس بن حبيب

وروى عنه الحروف محمد بن الحسن بن أبي سارة وسيبويه وكان أعلم الناس بالقرآن والعربية مع الصدق والثقة والزهد والأمانة والدين

قال الأصمعي قال لي أبو عمرو لو تهيأ لي أن أفرغ ما في صدري في صدرك لفعلت لقد حفظت في علم القرآن أشياء لو كتبت ما قدر الأعمش على حملها ولولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قرأ لقرأت كذا وكذا وكذا وذكر حروفا

وقال أبو عبيدة كانت دفاتر أبي عمرو ملء بيت إلى السقف ثم تنسك فأحرقها وتفرد للعبادة وجعل على نفسه أن يختم في كل ثلاث ليال

وقال أيضا حدثنا أبو عمرو قال أخافنا الحجاج فهرب أبي نحو اليمن وهربت معه فبينما نحن نسير إذ أعرابي ينشد على بعير له

(لا تضيقن بالأمور فقد تفرج % غماؤها بغير احتيال)

(ربما تكره النفوس من الأمر % له فرجة كحل العقال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت