بينما يتوجه التمويل طويل الأجل بأشكاله العديدة إلى مقابلة التطورات المتنامية للأصول الثابتة، ما يرتبط غالبا بنظام الكفالات التي تساعد في التقليل من مخاطر رأس المال. كما أن مصدر الأموال في هذه الحالة هي المصارف ذاتها. ونادرا جدا ما تكون من الأموال الخاصة.
وعليه فإن التمويل المالي هو من أهم معوقات تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ولابد من حلول تتضافر فيها جهود جميع الأطراف وتتناسب مع البيئة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع.
جمعيات تبادل الكفالات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم Mutual Guarantees Societies & SME's
إن الاهتمام بتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم جزء لا يتجزأ من عملية التنمية. لكن وبسبب عجز المصارف التقليدية عن القيام بهذه المهمة نشأت مؤسسات جديدة تستهدف تمويل وتنمية هذه المشاريع واتخذت أسماء مختلفة كمصارف التنمية أو هيئات تمويل المنشآت الصغيرة (كهيئة مكافحة البطالة في سورية) . واستلزم قيام مثل هذه المؤسسات نشوء مؤسسات أخرى وسيطة غايتها ضمان سداد القروض كبديل عن تقديم الضمانات التي يعجز أصلا أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم عن تقديمها.
إن جمعيات تبادل الكفالات ما هي إلا مبادرة وضعتها الدوائر الاقتصادية والاجتماعية (كغرف التجارة واتحادات الأعمال التجارية والمصارف وغيرها) لخدمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في مجال التمويل، لتكون بمثابة حلقة وصل بين أطراف ثلاثة: المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم - المصارف - السلطات العامة. ولهذا الغرض تؤسس صناديق الكفالات من قبل الدول أو إدارات المناطق كأداة كفالة في مجال خدمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتتدخل هذه الصناديق مباشرة تجاه الملتزم أو كضامن للالتزام المأخوذ من قبل جمعيات تبادل الكفالات مما يؤدي إلى تأثير فعال بين القطاعين العام والخاص.
وتسعى كلٌ من جمعيات تبادل الكفالات وصناديق الكفالات للوصول إلى الحل الأمثل لاستثمار القروض في المشاريع ذات الحجم الصغير والمتوسط والتي عادة ما تفتقد إلى الضمانة الضرورية المطلوبة من المصارف مما يؤدي إلى تشكيل علاقة ثابتة على المدى الطويل.