الصفحة 10 من 12

إن ملاحظات المدققين الماليين لا يُعقل أن تنطوي تحت عنوان تحليل مالي! فمثلًا هناك دراسات تعاد لأصحابها بسبب قلة تكاليف الضيافة أو كثرتها. كما يتم التدخل في تقدير سعر البيع أو في أسعار التجهيزات المقدمة والمرفق بها عروض أسعار على الرغم من مساهمة صاحب المشروع بما يتجاوز قرض الهيئة بمرة أو مرات، فمثلًًا يتم رفض السيارة مع أن صاحب المشروع قد ساهم بأكثر من نصيبه المفروض وبما يتجاوز قيمة السيارة بكثير. ناهيك عن بعض الأخطاء الفنية، وكأمثلة على ذلك:

1.إن المدقق المالي الذي تعاملنا معه لم يكن يعرف كيف يحتسب الربح الاقتصادي ولا كيف يميزه عن الربح المحاسبي. مما يدل على اعتماد ذوي الخبرات الضعيفة في مفصل هام من عمل الهيئة.

2.إن البقرة تحلب 210 أيام حسب ما بينّه معظم المربين وهذا ما أوضحه خبراء من كلية الطب البيطري ومن المؤسسة العامة للمباقر، أما في معايير الهيئة فإن البقرة تحلب 270 يومًا وهذا مثبت في جميع الدراسات التي تم الموافقة عليها.

3.إجبار مشاريع تربية الأبقار والأغنام على تسجيل نفقات دعاية وإعلان ولو شكلًا بمقدار 1500 ل. س كرسم لوحة إعلانية (وهذا لن يحصل على الأغلب خاصة لمربي الأغنام الذين قد يسرحون بأغناهم في البادية) .

إن ما ذكره السيد د. ميالة حسب رأيه في الحرب ضد الفساد بأن لا تكون حربًا على الأشخاص إنما يجب أن تكون موجهة لتدمير مؤسسة الفساد وبنيته التحتية. وانطلق الوزير العباسي علي بن عيسى من مسؤولية الحكومة بقوله:"لو لم نتفقد الصغير لأضعنا الكبير، وهذه أمانة لابد من أدائها في قليل الأمور وكثيرها ... وإذا علم معاملونا أنا نراعي أمورهم هذه المراعاة لزموا الأمانة وخافوا الخيانة". لذلك فإن إيجاد قضاء عادل وفعال وسريع هو القوة المدمرة لمؤسسة الفساد، إضافة لدور الصحافة، وهذا ما نمارسه بالفعل على منبر الاقتصادية.

إننا بحاجة إلى معايير صارمة تنطبق على الجميع دون استثناء، فمثلًا من أراد أن يشغل منصب كذا يجب أن تتوافر فيه درجة علمية كالدكتوراه أو الماجستير والأفضلية لمن درجته أعلى وصاحب اختصاص، كما يُفضل خريجو الجامعات حسب تصنيف وزارة التعليم العالي، وأن يحمل شهادة TOEFL بدرجة كذا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت