فهرس الكتاب
المبحث الثالث:
كيفية نقل القرآن والقراءات
أولا: كيفية نقل القرآن والقراءات: وقد خص الله هذه الأمة في كتابه المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بما لم يكن لأمة من الأمم في كتبها المنزلة فإنه تعالى تكفل بحفظه دون سائر الكتب ولم يكل حفظه إلينا فقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (29) ولما تكفل الله بحفظه خصَّ من شاء من عباده وأورثه من اصطفاه من خليقته فقال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} (30) وقال صلى الله عليه وسلم:"إن لله أهلين من الناس قيل من هم يارسول الله؟، قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" (31) ، ثم إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور لا على حفظ المصاحف والكتب، وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة ففى الحديث الذى رواه مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"إن ربى قال لى قم في قريش فأنذرهم، فقلت له رب إذا يثلغوا رأسى حتى يدعوه خبزة، فقال مبتليك ومبتلى بك، ومنزل عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظانا. فابعث جندا أبعث مثلهم، وقاتل بمن أطاعك من عصاك، وأنفق ينفق عليك" (32) ، ومعنى قوله تعالى في الحديث القدسي:"أنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء"فمراده محفوظ في الصدور ولا يتطرق إليه الذهاب بل يبقى على مر الأزمان (33) ، وأما قوله تعالى: {تقرؤه نائما ويقظان} . قال العلماء مراده: يكون محفوظا لك في حالتى النوم واليقظة، وقيل تقرؤه في سهولة ويسر (34) ، فأخبر تعالى أن القرآن لا يحتاج في حفظه إلى صحيفة تغسل بالماء، بل يقرؤه في كل حال، كما جاء في صفة أمته"أناجيلهم في صدورهم (35) "وذلك بخلاف أهل الكتاب الذين لا يحفظونه إلا في الكتب، ولا يقرؤنه كله إلا نظرا لا عن ظهر قلب. ولما خص الله تعالى بحفظه من شاء من خلقه، أقام له أئمة ثقات تجردوا لتصحيحه، وبذلوا أنفسهم في إتقانه. وتلقوه من النبى صلى الله عليه وسلم حرفا حرفا لم يهملوا منه حركة ولا سكونا ولا إثباتا ولا حذفا ولا دخل عليهم في شئ منه شك ولاوهم (36) .
ثانيا: المراحل التى مر بها القرآن والقراءات.
ويمكن تقسيم المراحل التى مر بها القرآن والقراءات إلى خمس مراحل وهى كما يلي:
المرحلة الأولى: القرآن والقراءات في زمن النبوة:
1 -مصدر القرآن والقراءات في هذه المرحلة: هو الوحى المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصا أشد الحرص على حفظ القرآن الكريم وقت نزوله فضمن الله تعالى له حفظه في صدره فقال تعالى {لاتحرك به لسانك لتعجل به إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (37) وضمن له كذلك ألا ينساه فقال تعالى: {سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى} واتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كُتَّابا للوحي من أصحابه (38) كانوا يكتبون الوحى على اللخاف والعسب والأقتاب ونحوها لأن أدوات الكتابة لم تكن متوفرة لديهم فكانوا يضعون ما يكتبونه في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وينسخون منه نسخة لكل واحد منهم، وكانت تلك النسخ بمحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيضعها الصحابة في بيوتهم مع استظهارها وحفظها لما فيها من القرآن، ولم يجمع القرآن في مصحف واحد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لعدة أسباب:-
1.أن القرآن لم ينزل جملة واحدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بل نزل مفرقا.
2.استمرار نزول القرآن.
3.نزول آيات ناسخة.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرف بنفسه على ما يكتب، وعن زيد بن ثابت رضى الله عنه قال: كنت أدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطعة الكتف (اللوح) فاكتب فيه القرآن، وهو يملى عليّ، فإذا فرغت من الكتابة. قال: اقرأه، فأقرأه عليه، فإن كان فيه سقط أقامه، ثم أخرج، وكان جبريل يعارض القرآن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان مرة من كل عام، وفى عام وفاته صلى الله عليه وسلم كانت المعارضة بينهما مرتين، فقد أخبر بذلك في قوله:"إن جبريل كان يراجعني بالقرآن في كل عام مرة وإنه راجعني هذا العام مرتين وما أراه إلا حضر أجلى (39) "ولا شك أن كل مرة من تلك العرضات وقعت بجميع الوجوه التى نزل بها القرآن جمعا فيما فيه وجوه، وإفرادا فيما فيه وجه واحد، وبهذا فإنه صلى الله عليه وسلم هو أول من جمع القرآن الكريم بجميع القراءات التي نزل بها في ختمة واحدة، ثم وضعت الأمة قواعد لجمع القراءات.
والمراجعة: هى أن يقرأ جبريل عليه السلام مرة ورسول صلى الله عليه وسلم يستمع له ومرة أخرى يقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام يستمع له فتكون القراءة على هذا في السنة مرتين وفى عام وفاته أربع مرات. ثم جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة فعرض عليهم القرآن آخر عرضة، وتسمى العرضة الأخيرة، ثم حفظه الصحابة فكانوا يختمون القرآن من أوله إلى آخره تلاوة وعرضا ولهم أحوال متفاوتة في مدة الختم وأغلبهم كانوا يختمون في سبعة أيام على هذا الترتيب (40) :
1.ثلاث سور.
2.فخمس سور.
3.فسبع سور.
4.فتسع سور.
5.فإحدى عشرة سورة.
6.فثلاث عشرة سورة.
7.فالمفصل: وهو من سورة ق~ إلى آخر القرآن.
والمقرئ الأول للصحابة رضوان الله عليهم، هو رسول الله صلى الله عليه وسلم والمرجع لهم فيما اختلفوا فيه من أوجه القراءات، كما ورد ذلك في الأحاديث: ومنها عن أبى بن كعب قال: كنت في المسجد، فدخل رجل يصلى، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقرآ فحسَّن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدرى ففضت عرقا، وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقا فقال لى يا أبى أرسل إليَّ أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هونِّ على أمتى، فرد إليّ الثانية اقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هوِّن على أمتي، فردّ إليّ الثالثة، اقرأه على سبعة أحرف فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها. فقلت: اللهم اغفر لأمتى، اللهم اغفر لأمتى، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إليّ الخلق كلهم حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم (41) .
2 -قيام بعض الصحابة بمهمة التعليم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
بأمر منه صلى الله عليه وسلم كما ورد في حديث خذوا القرآن من أربعة (42) ، وكذلك ظهور طائفة أخرى من الصحابة تخصصت بالقراءة عرفوا بالقراء، ومنهم سبعون قارئا استشهدوا في بئر معونة، وفى الحديث"فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم قتلوا غدرا بهم (43) "
المرحلة الثانية: القرآن والقراءات في زمن الصحابة رضي الله عنهم. وتبدأ هذه المرحلة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نهاية النصف الأول من القرن الأول الهجري تقريبًا، وتتميز هذه المرحلة بمايلي:
أولا: جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق (44) خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم: فعندما حارب المرتدين عن الإسلام استشهد كثير من حفظة القرآن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي معركة اليمامة وحدها استشهد سبعون صحابيا مقرئا فأشار عمر الفاروق (45) رضي الله عنه إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع القرآن الكريم في مصحف واحد، وتردد قليلًا ثم عزم عليه فاختار الصحابي الجليل زيد بن ثابت (46) رضي الله عنه لهذه المهمة العظيمة لأنه كان من كتاب الوحى وهو من حفظة القرآن ومن الذين شهدوا العرضة الأخيرة للقرآن الكريم بالإضافة إلى ورعه وكريم أخلاقه قال زيد:"تتبعت القرآن أنسخه من الصحف والعسب واللخاف وصدور الرجال"، وقد نال هذا الجمع استحسانا وإجماعا من الصحابة قال عنه الإمام علي رضي الله عنه: أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر فإنه أول من جمع بين اللوحين (47) .
ثانيا: جمع القرآن في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه.
ولم يكن جمع القرآن بين الدفتين في عهد الخليفة عثمان (48) مقصودا لأنه كان مجموعًا محفوظًا متداولًا بين الناس، وإنما كان مقصد الخليفة القضاء على الخلاف الذى دبّ بين الصحابة حين اجتمعوا في الأمصار في الفتوحات كأذربيجان وأرمينيا، فاجتمع أهل البلاد العربية والإسلامية كأهل الشام والعراق وكان بعضهم يحمل قراءات منسوخة، وكان بعضهم يحمل قراءات تخالف العرضة الأخيرة، وكان البعض الآخر يقرأ قراءات أحادية لم تثبت قرآنيتها، ودبّ بينهم خلاف، فأفزع ذلك الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان (49) فطار إلى المدينة المنورة فأخبر الخليفة عثمان بن عفان بما جرى فجمع الخليفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكل منهم مجموعة من كبار القراء من الصحابة رضى الله عنهم (50) ، فأمرهم بنسخ المصاحف على اللفظ الذي استقر عليه القرآن الكريم في العرضة الأخيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لما أراد الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه إذاعة المصاحف وإرسالها إلى البلدان الإسلامية لم يرسلها وحدها لتكون المرجع الوحيد إذ كان الاعتماد في نقل القرآن -ولا يزال- على التلقي من صدور الرجال لا على مجرد الخط فأرسل مع كل مصحف إماما عدلا ضابطا ثقة مأمونا تكون قراءته موافقة لما في هذا المصحف غالبا وفى أصح الأقوال أن عدد المصاحف التى أرسلها الخليفة إلى الأمصار الإسلامية ستة مصاحف (51) .
وقال الشاطبى آخذا بهذا القول فى (ناظمة الزهر) فى عد آي القرآن (52) فقال:
وسميت أهل العد في آي خلفهم ... بستتها الأولى ورتبت ما أجرى
جعلت المديني أولا ثم آخرا ... ومك إلى شام وكوف إلى بصرى (53)
وهى كالأتى:
1.المصحف المدني الأول: وهو الذى يسمى المصحف الإمام وهو جامع للقراءات المتواترة وقد اختص به الخليفة نفسه.
2.المصحف المدني الأخير: وأمر زيد بن ثابت أن يقرئ الناس منه.
3.المصحف المكي: أرسل معه عبد الله بن السائب المخزومى (54) ليقرئ الناس منه.
4.المصحف الشامي: أرسل معه المغيرة بن شهاب المخزومي (55) ليقرئ الناس منه.
5.المصحف الكوفي: أرسل معه أبا عبد الرحمن السلمي (56) ليقرئ الناس منه. وكان قبله في الكوفة عبد الله بن مسعود (57) منذ خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
6.المصحف البصري: أرسل معه عامر بن عبد قيس (58) ليقرئ الناس منه، وإن هذه المصاحف كتبت متفاوتة في الحذف والإثبات والنقص والزيادة وكانت خالية من النقط والشكل لتكون مشتملة على جميع القراءات المتواترة.
المرحلة الثالثة: القرآن والقراءات في زمن التابعين وتابعي التابعين
وتمتد هذه المرحلة من بداية النصف الثانى من القرن الأول الهجري وحتى بداية عصر التدوين للعلوم الإسلامية.
وتتميز هذه المرحلة بالآتي:
أولا: إقبال جماعة من كل مصر من الأمصار الإسلامية على تلقي القراءة من الذين تلقوه بالسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: تفرغ قوم للقراءة واعتنوا كل العناية بضبطها والمداومة عليها، ولتصديهم وملازمتهم وإتقانهم لها نسبت القراءة إليهم حتى صاروا أئمة يقتدى بهم في القراءة ويعتمد عليهم في الأخذ وأجمع أهل بلدهم على تلقي القراءة عنهم بالقبول وتميز منهم القراء العشرة وهم على النحو التالي:.
ففي المدينة المنورة: أبو جعفر يزيد بن القعقاع (ت 130 هـ) ، ونافع بن أبي نعيم (ت 169 هـ) ، وفى مكة المكرمة: عبد الله بن كثير (ت 120 هـ) ، وفي الكوفة عاصم بن أبي النجود (ت 129 هـ) ، وحمزة بن حبيب الزيات (ت 158 هـ) ، وعلى بن حمزة الكسائي (ت 189 هـ) ، وخلف بن هشام البزار البغدادى (ت 229 هـ) ، وفى البصرة: أبو عمرو بن العلاء (ت 154 هـ) ، ويعقوب الحضرمي (ت 205 هـ) ، وفى الشام: عبد الله بن عامر (ت 118 هـ) (59) .
المرحلة الرابعة: مرحلة التدوين: ويمكن إبراز هذه المرحلة بما يلى:
أولًا: اختلف في أول من دون في القراءات فقيل هو الإمام أبو عبيد الله القاسم بن سلام (ت 224 هـ) (60) ، وقيل أبو حاتم السجستانى (61) (ت 225 هـ) ، وهو رأي الإمام ابن الجزري. وقيل يحيى بن يعمر (62) ... (ت 90 هـ)
ثانيًا: أول من سبع السبعة هو أبو بكر بن مجاهد (63) (ت 324 هـ) وكان لشهرته العلمية أثر كبير في اشتهار القراءات السبع التى اختارها, وألف مكي بن أبي طالب القيسي (ت 324 هـ) (64) كتابيه التبصرة والكشف، وألف أبو عمرو الداني (65) (ت 444 هـ) كتابه التيسير في القراءات السبع. ونظم الإمام الشاطبي (66) (ت 590 هـ) كتاب التيسير في"حرز الأماني ووجه التهاني"المعروفة بـ (الشاطبية) واستقر التدوين وختم بمؤلفات الإمام ابن الجزري في القراءات (ت 833 هـ) مثل: كتاب النشر في القراءات العشر وتقريب النشر في القراءات العشر ومنظومتيه:"طيبة النشر في القراءات العشر، والدرة المضية في القراءات الثلاث المتممة للعشر"وكتاب تحبير التيسير في القراءات العشر.
المرحلة الخامسة: المرحلة المعاصرة: لقد مر علم القراءات كغيره من العلوم الإسلامية بفترات ندر فيها طالبوه وقل راغبوه إلا أنه وفى هذا العصر بدأت نهضة العلوم الإسلامية من جديد ومن بينها علم القراءات وكثر الراغبون في تعلم هذا العلم وتلقيه كما ظهرت التآليف المختلفة التى تشمل هذا العلم وتقربه لطلابه، إما بتحقيق وتهذيب كتب السابقين، أو بتأليف كتب جديدة، فأسست معاهد عليا للقراءات وأنشئت كليات متخصصة ومن بينها كلية القرآن الكريم- قسم القراءات وعلوم القرآن، بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية - وفى جامعات أخرى في بلادنا والعالم الإسلامي.
(29) سورة الحجر الآية 9.
(30) سورة فاطر الآية 32.
(31) سنن الدارمي 10/ 429.
(32) رواه مسلم مج 6 ج 7/ 196. وأورد هذا الحديث الإمام ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 1/ 6.
(33) المصدر نفسه.
(34) المصدر نفسه.
(35) المصدر نفسه.1/ 6 وما بعدها.
(36) النشر في القراءات العشر 1/ 8.
(37) سورة القيامة الآية (18،17)
(38) ومن الذين اشتهروا بكتابة القرآن بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلفاء الأربعة ومعاوية وأبان بن سعيد وخالد وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وغير هؤلاء (الكتابة العربية لعبد الفتاح القاضي ص 10) .
(39) رواه البخاري مج 1 ج 1/ 5 ..
(40) الإتقان في علوم القرآن 1/ 63.والأذكار للإمام النووي ص 128 وقد قرأنا على مشايخنا السبع ويرمز له (فمي بشوق) وهي كالآتي: ف: الفاتحة م: المائدة ي: يونس ب: بني إسرائيل (الإسراء) ش: الشعراء و: والصافات ق: ق والفرآن المجيد. هكذا على سبعة أيام على نظام سبع الصحابة.
(41) رواه مسلم مج 2 ج 6/ 103.
(42) وهم عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب (صحيح البخاري مج 2 ج 6/ 712)
(43) رواه البخاري مج 2 ج 5/ 390 ..
(44) هو عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهرالقرشي التيمي يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب وصاحبه في الغار وخليفة المسلمين الأول وهو أول من آمن من الرجال وهوأقرأ الصحابة بدلالة إمامته للمسلمين بحديث يدل على ذلك توفي 12/جمادي الآخرة سـ 13 هـ ـنة وهو ابن ثلاث وستون سنة. (الطبقات الكبرى 1/ 18)
(45) هو أبو حفص الفاروق عمر بن الخطاب، ثاني الخلفاء الراشدين وأول من لقب بأمير المؤمنين ويجتمع مع الرسول صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي، وهو الصحابي العظيم الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات أسلم قبل الهجرة بخمس سنين وبإسلامه اعتز المسلمون بويع بالخلافة بعد وفاة أبي بكر سـ 13 هـ ـنة بعهد من الأول قتل غيلة سـ 23 هـ ـنة (أسد الغابة 4/ 145) .
(46) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد الأنصاري الخزرجي المقرئ من كتاب الوحي وأحد الذين جمعوا القرآن على عهده صلى الله عليه وسلم عرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو من الذين حضروا العرضة الأخيرة وهو الذي كتب الصحف لأبي بكر رضي الله عنهما (تهذيب الكمال 10/ 34)
(47) كتاب المصاحف للسجستاني ص 11 وما بعدها
(48) الخليفة عثمان بن عفان بن العاص الأموي القرشي أمير المؤمنين ثالث الخلفاء الراشدين بويع بالخلافة بعد وفاة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما سنة 23 هـ وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ويجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف ولقب بذي النورين لزواجه ببنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم رضي الله عنهما (الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 223، أسد الغابة في معرفة الصحابة 1/ 55) .
(49) هو حذيفة بن حسل بن جابر أبو عبد الله العبسي واليمان لقب له، وشهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم غزوة أحد وشهد الحرب بنهاوند وفتح همدان وهو أمين سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين وتوفي رضي الله عنه بالمدائن سنة 39 هـ (سير أعلام النبلاء 2/ 361، أسد الغابة 1/ 468 والإصابة 1/ 222)
(50) وهم زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام (صحيح البخاري مج 2 ج 2/ 708)
(51) الكتابة العربية للشيخ عبد الفتاح القاضي ص 34.
(52) مرشد الخلان في عد آي القرآن ص 26.
(53) متن ناظمة الزهر للإمام الشاطبي ص 15.
(54) عبد الله بن السائب المخزومي القرشي سكن مكة ومات بها (أسد الغابة 3/ 150) .
(55) المغيرة بن شهاب بن عبد الله بن عمرو المخزومي الشامي أخذ القراءة عرضا على عثمان بن عفان وأخذ عنه القراءة عبد الله بن عامر الشامي توفي سنة 91 هـ ومات وله تسعون سنة (غاية النهاية 2/ 305)
(56) أبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي الكوفي المقرئ ثقة ثبت توفي سنة 70 هـ (تقريب التهذيب 1/ 408) .
(57) عبد الله بن مسعود بن الحارث أحد السابقين والبدريين توفي سنة 32 هـ ودفن بالبقيع (الإصابة 2/ 36)
(58) عامر بن قيس ويقال عامر بن عبد الله ويقال أبو عمرو التميمي العنبري البصري وكان يقول من أقرئ فيأتيه ناس فيقرئهم القرآن ثم يقوم فيصلي إلى الظهر، ثم يصلي إلى العصر ثم يقرئ الناس إلى المغرب ثم يصلي ما بين العشائين ثم ينصرف إلى منزله (سير أعلام النبلاء 2/ 88) .
(59) انظر النشر في القراءات العشر 1/ 99 وما بعدها القراء العشرة ورواتهم وطرقهم
(60) أبو عبيدالله القاسم بن سلام إمام عصره في جميع العلوم ثقة مأمون 157 - 224 هـ (سير أعلام النبلاء 10/ 506)
(61) أبو حاتم السجستانى سهل بن محمد بن عثمان النحوي اللغوي المقرئ نزيل البصرة وعالمها كان صالحا عفيفا ويختم القرآن في كل أسبوع توفي بالبصرة في رجب/255 هـ (سير أعلام النبلاء 1/ 241 الشامل في القراءات ص 22)
(62) يحي بن يعمر العدوي البصري تابعي جليل وهو أول من نقط المصاحف توفي قبل سنة 91 هـ (غاية النهاية 2/ 381)
(63) أبو بكر بن مجاهد هو أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي شيخ القراء في وقته أبوبكر البغدادي المقرئ مصنف كتاب السبعة في الفراءات (245 - 324 هـ) (غاية النهاية 2/ 54) .
(64) أبو محمد مكي بن أبي طالب بن حموش بن محمد بن مختار القيسي المقرئ (355 - 437 هـ) (الكشف عن وجوه الفراءات 1/ 5) .
(65) أبو عمرو الداني هو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر، القرطبي القرشي المعروف فيها بالصيرفي أحد حفاظ الحديث له أكثر من مائة مؤلف منها كتابه التيسير في القراءات السبع الذي ذاع صيته في الأرجاء توفي في الدانة (444 هـ) رحمه الله تعالى، وشيعه خلق كثير (غاية النهاية 1/ 563) .
(66) هو الإمام الرباني الشيخ القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد أبو القاسم وأبو محمد الشاطبي الرعيني الضرير ولي الله تعالى أحد الأعلام الكبار توفي في القاهرة ودفن في القرافة بين مصر والقاهرة (590 هـ) وقبره معروف، له قصيدة (حرز الأمانى ووجه التهانى المعروفة بالشاطبية، وعقيلة أتراب القصائد رائية في علم الرسم، وناظمة الزهر في عد الآي) (غاية النهاية 2/ 20) .