طالما أنه ليس بإمكان المؤسسة تقديم منتوج يرضي جميع الرغبات وفي كل الأوقات، فإنها مضطرة إلى إحداث تغييرات في خصائص ومواصفات منتوجها حتى يتمكن من مسايرة تغير أذواق ورغبات المستهلكين والحصول عل حصة أكبر من السوق، وهذه العملية تعتمد أساسًا على:
-دراسة السوق لمعرفة الطلب الحالي أو المحتمل والإستماع إلى آراء المستهلكين حول منتوج المؤسسة، ولا يأتي ذلك إلا بوجود نظام معلومات فعال.
-الخبرة التكنولوجية للمؤسسة، باعتبار الإبداع نقطة تقاطع بين ما هو ممكن تكنولوجيًا
وما هو مقبول اجتماعيًا واقتصاديًا.
ولا يقتصر دور الإبداع على تقديم منتوجات جديدة بل يشمل: تحسين جودة المنتوجات، زيادة الإنتاجية، تخفيف معاناة العمال، استبدال وسائل الإنتاج بأخرى أسرع وأكفأ ... .
تظهر القدرة الإنتاجية من خلال عنصرين أساسيين هما: الجودة والإنتاجية
• الجودة:
وهي في نظر المستهلك تتمثل في قدرة المنتوج على تلبية حاجاته ورغباته وتعرفها الجمعية الأمريكية للمراقبة والجودة بأنها» مجموعة خصائص منتوج أو خدمة التي تؤثر على قدرته في اشباع الحاجات المعبر عنها والضمنية « (3)
وبالتالي فجودة المنتوج ترتبط بخصائصه الناتجة من مكوناته، وكذلك بالخدمات المرافقة
له، ويرتكز تسيير الجودة في المؤسسة على ثلاث وسائل:
-جمع المعلومات وتحليلها لمعرفة حاجات ورغبات الزبائن.
-الإبداع لتجسيد المواصفات التي يطلبها الزبائن في المنتوج.
-إرضاء الزبائن عن طريق إنتاج السلعة بالمواصفات التي يرغب فيها وتسليمها في الوقت
والمكان وبالسعر المناسب.
وقد شكل الاهتمام بالجودة أساس تنامي القدرة التنافسية للمؤسسات اليابانية، من خلال
"حلقات الجودة"التي حققت نجاحها بفضل نظام المعلومات الذي يوفر لها المعلومات عن المحيط الداخلي والخارجي للمؤسسة، ويسمح بتحليل جودة المنتوج من منظور كل من المستهلك والمنتج
والمنافس في آن واحد.
• الإنتاجية:
تعتبر الإنتاجية معيارًا لقياس مدى كفاءة المؤسسة في إستخدام مواردها ويعبر عنها بالنسبة بين المخرجات والمدخلات، ومن ثم فإن رفع الإنتاجية يعتبر من الأهداف الرئيسية للمؤسسة، كما أنها تستخدم