فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 50

وكذلك الإقرار له سبحانه بأنه الخلاق الرزاق مدبر الأمور ومصرفها ، يعطي ويمنع ، يخفض ويرفع ، ويعز ويذل ، ويحيي ويميت ، وهو على كل شئ قدير ، والإيمان بأن الله هو الواحد الأحد الفرد الصمد ، لاشريك له في ملكه ، لا في السماء ولا في الأرض ، بل هو المستحق للعبادة سبحانه ، قال تعالى: [ فاعبد الله مخلصًا له الدين * ألا لله الدين الخالص ] ( الزمر2،3 ) ، فإنه لامعبود بحق إلا الله تعالى ، فالله جل وعلا هو الحق ، وقوله الحق ، وله دعوة الحق ، وعبادته هي الحق ، وما سواه باطل ، فلا يُستغاث إلا بالله ، ولا يُنذر إلا لله ، ولا يُتوكل إلا عليه ، ولا يُطلب الشفاء إلا منه ، ولا يُطاف إلا ببيته العتيق ، ولا يُذبح إلا له ، ولا يُدعى إلا هو سبحانه ، ولا يُحلف إلا به ، إلى غير ذلك من أنواع العبادة ، قال تعالى: [ وإلهاكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ] ( البقرة 163 ) ، وقال تعالى: [ إياك نعبد وإياك نستعين ] ( الفاتحة 5 ) ، وقال تعالى: [ ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير ] ( الحج 62 ) ، وقال تعالى: [ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ] ( النساء 48 ) ، وقال تعالى: [ إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ] ( المائدة 72 ) .

وخلاصة ذلك أن الإيمان بالله جل وعلا يتضمن أربعة أمور:

1-الإيمان بوجود الله عز وجل وهذا الأمر قد دلت عليه الفطرة فما من مخلوق إلا قد فطر على الإيمان بالله ووجوده سبحانه ، ودل العقل على وجود الله سبحانه وتعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت