الطاعة ثقيلة على النفس ، تصعب على الإنسان ، وقد تكون ثقيلة على البدن بحيث يكون مع الإنسان شيء من العجز والتعب ، وقد يكون فيها مشقة من الناحية المالية وغير ذلك ولكن لا بد للإنسان من صبر وجلد وتعويد على الصبر، فالطاعات فيها شيء من المشقة على النفس والبدن تحتاج إلى صبر ومعاناة .
النوع الثاني: الصبر عن محارم الله:
بحيث يكف الإنسان نفسه عما حرم الله عز وجل ، لأن النفس الأمارة بالسوء تدعوا صاحبها وتدفعه إلى فعل السوء وعمل القبيح من القول والعمل ، فينبغي على الإنسان أن يُصبّر نفسه ويروضها على الصبر ، والابتعاد عن محارم الله عز وجل حتى يفوز برضى ربه سبحانه . وليعلم أن من ارتكب محارم الله فهو عاصٍ لله عز وجل ومعرضٌ للعقوبة والحسرة والندامة ، فينبغي عليه أن يسعى جاهدًا لمجاهدة نفسه الأمارة بالسوء حتى يكون من الفائزين ويكون من السعداء، قال تعالى: [ فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ] "آل عمران185"
وقال صلى الله عليه وسلم: { والصبر ضياء } ( مسلم ) ، لأن بالصبر تنكشف الغموم والهموم والكربات .
النوع الثالث: الصبر على أقدار الله:
وهو قسمان:
الأول: أقدار الله الملائمة: وهي التي تحتاج إلى شكر والشكر من الطاعات التي تحتاج إلى صبر عليها ، فيحصل له الثواب بإذن الله تعالى .
الثاني: أقدار الله المؤلمة: بحيث لا تلائم الإنسان ، فقد يبتلى الإنسان في ماله وبدنه وأهله وغير ذلك ، فأنواع البلايا كثيرة ، وهي تحتاج إلى صبر وجلد ومعاناة ، فيُصبّر الإنسان نفسه عما يحرم عليه من إظهار الجزع والهلع وعدم الرضا بما قدر الله عليه ، سواءً باللسان أو بالجوارح ، أو بالقلب .