فيصبر الإنسان على ما قدره الله عليه وليبشر بالثواب من الله تعالى ، قال جل وعلا: [ ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ] "البقرة 155/156/157"وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة } ( البخاري ) .
فمن ابتلي بفقدان حبيبه في هذه الدنيا ثم ادخر ثوابه عند الله وصبر وسلم أمره إلى الله عز وجل فقد وقع أجره على الله وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وبعد ذلك يدخل الجنة بإذن الله تعالى .
وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
{ إن الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ( يعني عينيه ) . فصبر عوضته منهما الجنة } ( البخاري ) .
فينبغي على المؤمن الحق أن يصبّر نفسه ويحبسها ويعودها الصبر رجاء ثواب الله عز وجل ، والعبد لا يستغني عن الصبر في كل أحواله ، فالإنسان ما بين سراء وضراء .
ومن حق الله تعالى على عباده الصدق معه سبحانه:
قال ابن قيم الجوزيه في (( مدارج السالكين ) )واصفًا الصدق ( وهي منزلة القوم الأعظم ، الذي منه تنشأ جميع منازل السالكين ، والطريق الأقوم ، الذي من لم يسر عليه فهو من المنقطعين الهالكين ، وبه تميز أهل النفاق من أهل الإيمان ، وسكان الجنان من أهل النيران ) .
فالصدق مع الله عز وجل في العبادات والطاعات والقربات بحيث تكون له سبحانه دون سواه ، وهو خصلة محمودة يجب على الجميع رجالًا ونساءً أن يتحلوا بها ، فالصدق صفة المؤمنين وسمة من سماتهم .