فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 50

الصدق منجاة للعبد أمام ربه ، وهو سبيل إلى الجنة ومؤد إليها فمن تقوى الله عز وجل الصدق معه سبحانه ، فينبغي على العبد أن يروض نفسه ويعودها على الصدق حتى تعتاده وتطيقه ، فلا يستحي الإنسان من قول الصدق .

كذلك ينبغي على الإنسان أن يتجنب الكذب ، لأنه صفة الجهلاء ، وحيلة الضعفاء، والكذب من الصفات الذميمة التي ينبغي على المسلم أن يتجنبها ويبتعد عنها فهو يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار فالواجب على المؤمن أن يتحلى ويتصف بصفات المؤمنين ومنها الصدق لأنه طمأنينة ، ومن صدق الله صدقه الله عز وجل .

ومن حق الله تعالى على عباده مراقبته سبحانه وتعالى:

ينبغي على العبد أن يكون مراقبًا لربه مستحضرًا قربه منه وأنه مطلع عليه ، حتى كأنه يرى مولاه سبحانه فإن لم يكن يراه ، فإنه سبحانه يراه ويطلع عليه ، يطلع على سره وعلنه ، جهره وهمسه ، ظاهره وباطنه ، فالله جل وعلا لا يخفى عليه شيء من أمر عباده ، قال تعالى: [ الذي يراك حين تقوم * وتقلبك في الساجدين ] "الشعراء 218/219"وقال تعالى: [ وهو معكم أينما كنتم ] "الحديد 4"وقال تعالى: [ وما يخفى على الله من شئ في الأرض ولا في السماء ] ( إبراهيم 34 ) ، فالله عز وجل مطلع على خلقه معهم بعلمه ، وهو مستو على عرشه ، بائن من خلقه ، يسمع ويرى ، يسمع كلامهم ويرى مكانهم ، ويعلم سرهم ونجواهم ، في ليل أو نهار في بر أو بحر أو جو ، في البيوت أو الصحاري ، فحري بالمؤمن أن يراقب ربه في كل سكناته وحركاته يراقب مولاه في كل همسة من همساته ، يراقب ربه في كل صغيرة وكبيره ، فهو مطلع على الأعمال والأفعال والأقوال .

والله جل وعلا مع عباده بعلمه وقوته وسلطانه ، وهو مع عباده المؤمنين بحفظه ورعايته وتأييده وتسديده لهم ، قال تعالى: [ إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ] "النحل 128".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت