فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 50

فينبغي على المؤمن أن يتقي الله عز وجل وهذا من مراقبته لربه قال صلى الله عليه وسلم: { اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن } ( الترمذي وهو صحيح ) ، فيتق الله المؤمن في كل أحواله ، في خلوته وجلوته في حضره وسفره لأن الله مطلع عليه ، فتقوى الله أن تجعل بينك وبين عقابه وسخطه وغضبه وقاية وحاجزًا ، وتخاف من الجليل ، وتؤمن بالتنزيل ، ولا يتم ذلك إلا بمراقبة المولى جل وعلا فمن راقب الله عز وجل وعلم أن الله مطلع عليه ، أقلع عن الذنوب والمعاصي ، ولاذ إلى خالقه وبارئه سبحانه مبتعدًا عن النيران ، مقتربًا من الجنان ، قريبًا من الطاعات وعاملًا لها ، مبتعدًا عن المحرمات وتاركًا لها قال صلى الله عليه وسلم: { إن الله تعالى يغار ، وغيرة الله تعالى أن يأتي المرء ما حرم الله عليه} ( متفق عليه ) . وقال صلى الله عليه وسلم: { احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ... } ( الترمذي وهو صحيح ) .

وقال أنس رضي الله عنه: { إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات } ( البخاري) ، فاستحقار الذنب وعدم المبالاة به دليل على عدم الخشية من الله وعدم مراقبة الله عز وجل في ذلك الذنب وتلك المعصية ، ففي الحديث: { إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه } .

فمن عظم الله في قلبه استكثر ذنوبه وحاسب نفسه وأدانها وعاتبها ولامها ، وما ذاك إلا لخوفه من ربه سبحانه ومراقبته له .

وإذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل

خلوت ولكن قل علي رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة

ولا أن ما تخفي عليه يغيب

ومن حق الله علي عباده تقواه سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت