أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ] (الطلاق: 4) ، إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها، إذا وضعت المتوفى عنها زوجها فقد حلت» [27] . كما دعا إليها ابن القيم بعض من خالفه في مسائل صفات الله تعالى فلم يجبه إلى ذلك، وخاف سوء العاقبة [28] . وممن دعا إليها أيضًا الشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ حيث قال - رحمه الله - في إحدى رسائله: «وأنا أدعو من خالفني إلى أحد أربع: إما إلى كتاب الله، وإما إلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإما إلى إجماع أهل العلم، فإن عاند دعوته إلى المباهلة» [29] . وقال الحافظ ابن حجر في فوائد قصة أهل نجران: «وفيها مشروعية مباهلة المخالف إذا أصر بعد ظهور الحجة، وقد دعا ابن عباس إلى ذلك، ثم الأوزاعي، ووقع ذلك لجماعة من العلماء» [30] . وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية: هل المباهلة خاصة بين الرسول صلى الله عليه وسلم والنصارى؟ فأجابت بأنها ليست خاصة به صلى الله عليه وسلم مع النصارى، بل حكمها عامٌّ له وأمته مع النصارى وغيرهم [31] . * شروط المباهلة: يشترط للمباهلة شروط خمسة لا بد من توافرها قبل أن يقدم الإنسان عليها، وقد اجتهدت في استنباط هذه الشروط من القرآن