فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

الكريم، والأحاديث، والآثار الواردة في قصة نصارى نجران، وكلام بعض العلماء على هذه الواقعة، ثم عرضتها على فضيلة الشيخ محمد العثيمين - رحمه الله تعالى - فأقرها، وهي كما يلي: 1 - إخلاص النية لله تعالى فإن المباهلة دعاء وتضرع إلى الله تعالى كما تقدم، ولا بد لقبول الدعاء من إخلاص النية فيه لله تعالى كما هو الشأن في جميع العبادات، فلا يجوز أن يكون الغرض منها الرغبة في الغلبة، والانتصار للهوى، أو حب الظهور وانتشار الصيت، بل تكون للدفاع عن الحق وأهله، وإظهار الحق، والدعوة إلى الله تعالى والذب عن دينه. 2 - العلم؛ فإن المباهلة لا بد أن يسبقها حوار وجدال، ولا جدال بلا علم، والمجادل الجاهل يفسد أكثر مما يصلح [32] ، وقد ذم الله تعالى المجادل بغير علم فقال: [وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ] (الحج: 8) . كما ذم الله أهل الكتاب لمحاجتهم بغير علم فقال تعالى: [يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ * هَا أَنتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ] (آل عمران: 65 - 66) . قال القرطبي: «في الآية دليل على المنع عن الجدال لمن لا علم له ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت