تحقيق عنده» [33] . 3 - أن يكون طالب المباهلة من أهل الصلاح والتقى؛ إذ إنها دعاء، ومن أعظم أسباب قبول الدعاء الاستجابة لله تعالى بفعل الطاعات واجتناب المحرمات كما قال تعالى: [وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ] (البقرة: 186) [34] . 4 - أن تكون بعد إقامة الحجة على المخالف، وإظهار الحق له بالأدلة الواضحة والبراهين القاطعة؛ فإذا أصر على رأيه وبقي على ضلاله وعناده، ولم يقبل الحق، ولم تُجْدِ معه المحاورة والمناقشة؛ فعند ذلك يأتي دور المباهلة، وتقدم قول ابن القيم - رحمه الله: «إن السنة في مجادلة أهل الباطل إذا قامت عليهم حجة الله، ولم يرجعوا بل أصروا على العناد أن يدعوهم إلى المباهلة» [35] . وبهذا يتبين خطأ من يلجأ إلى المباهلة بسبب ضعف أدلته وانقطاع حجته، وعدم قدرته على إقناع خصمه وتفنيد أدلته والرد على شبهته، وأن هذا المنهج خلاف ما جاء في الكتاب والسنة. 5 - أن تكون المباهلة في أمر مهم من أمور الدين، ويرجى في إقامتها حصول مصلحة للإسلام والمسلمين، أو دفع مفسدة كذلك.