الصفحة 14 من 260

فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ).

حتى حدَّثني أحد الإخوة عندما أراد أن يذهب إلى الجهاد فعلِم به أحد الناس فقال: أين تذهب؟ ذاهب إلى المحرقة؟ (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) حسبنا الله ونعم الوكيل.

وهذه الكلمات كلها كلمات التخذيل والتثبيط والإرجاف ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أقول أيها الأحباب الكرام، من العجائب في هذا العصر أن تُقام هيئات ومؤسسات تصد عن الجهاد في سبيل الله، هل قامت هذه المؤسسات وهذه الهيئات من أجل صد الشباب عن البعثات في دول الكفر؟ لا.

هل قامت هذه الهيئات وهذه المؤسسات من أجل محاربة الفساد في الأرض؟ لا.

هل قامت هذه الهيئات وهذه المؤسسات من أجل نصرة المسلمين المستضعفين في كل مكان؟ لا.

إنما قامت هذه الهيئات وهذه المؤسسات لغرضٍ واحدٍ ولهدفٍ واحدٍ وهو صدُّ الناس عن الجهاد في سبيل الله.

ولي مع هذه الهيئات والمؤسسات أسألهم سؤالين؛ سؤالين بكل صراحة وبكل وضوح وبكل مصداقية:

-السؤال الأول: لو فُتِح الطريق إلى فلسطين -الجهاد في فلسطين- ماذا سوف تقول هذه الهيئات والمؤسسات؟ هل سوف تصد الناس عن الجهاد في فلسطين؟ طبعًا ما فيه شيخ الآن يقول للناس لا تذهبوا إلى الجهاد في فلسطين، ما يستطيع تحترق أوراقه، الناس حتى يشكُّون فيه يقولون هذا شيخ؟! هذا ما هو بشيخ، هذا يهودي، أكيد له علاقات سرية مع اليهود، اليهود داهنين سيره معطينه شيكات. فالناس ما تتقبَّل أنَّ الإنسان يصد الناس عن الجهاد في فلسطين.

طيب يا أيها العقلاء أخاطبكم يا أيها العقلاء: ما الفرق بين الجهاد في فلسطين والجهاد في الصومال والجهاد في أفغانستان والجهاد في الشيشان والجهاد في العراق والجهاد في كل مكان في الجزائر وفي اليمن في كل مكان؟

كلهم يشتركون في أنهم مسلمين، كلهم سُفِكت دماؤهم، كلهم اغتُصبت أعراضهم، كلهم دُنِّست مقدساتهم، كلهم احتلَّت بلادهم، ما الفرق؟! هل هناك عاقل يفرِّق بين هذه المتماثلات؟!

-السؤال الثاني الذي نسأله لهذه الهيئات ولهذه المؤسسات -وبكل صراحة-: لماذا قامت هذه الهيئات وهذه المؤسسات في هذا الوقت عندما كان الجهاد ضد الصليبيين، بينما لم نسمع عن هذه الهيئات والمؤسسات التي تصد الناس عن الجهاد في سبيل الله لم تقم أيام الجهاد ضد الروس، وإنما قامت عندما قام الجهاد ضد الصليبيين، ما هو السبب؟ من الذي أوحى إليها؟ أتدرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت