الصفحة 163 من 260

الشيخ: أحسنت، هذه شبهة منتشرة عند طلبة العلم، يقول لك:"لا تأخذك العاطفة للجهاد".

أصلًا هذه الكلمة ليس مكانها هنا، الإنسان الذي ليس عنده عاطفة هذا إنسان متبلّد الإحساس والشعور، يعني حتى الحيوانات والبهائم عندهم عاطفة، الديك عنده دجاج حوله؛ إذا اقترب منها ديك آخر تجده يستنفر ويقاتل حتى يدافع عن عرضه.

أحد الحضور: بل الديك قد يقتل الديك الآخر ..

الشيخ: حتى الحيوانات عندها غَيْرة، فأنت ليس عندك غيرة، سبحان الله كيف يكون طالب علم وليس عنده غيرة!، الذي ليس عنده غير هذا ليس طالب علم أصلًا بل إنسان متبلّد الشعور والإحساس.

والرسول - صلى الله عليه وسلم - ذكر العاطفة فقال: (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد) .

ويقولون:"نحن نريد الحماس والعاطفة المنضبطة"؛ طيب يعني الذي يذهب للجهاد ليس عنده حماس منضبط والذي يجلس عند النسوان والبوفهيات والشالهيات والاستراحات والمفلطحات هذا الذي عنده غيرة منضبطة؟! ومن أنت حتى تحكم هذا عنده حماس منضبطة وهذا ليس عنده حماس منضبط؟

هذه الكلمة (لا تأخذك العاطفة) نقولها إذا جاءتك أختك أو بنتك تشتكي من زوجها وتبكي فهنا تقول: أنا لا تأخذني العاطفة يجب أن أسمع من الطرفين، أسمع من الزوج وأسمع من الزوجة.

أما إنسان أخذه الحماس والغيرة يريد أن يدافع عن أخواته المسلمات فتقول له:"لا تأخذك الغيرة وتذهب للجهاد"؟! هذا إنسان متبلد شعوريًا وإحساسيًا.

أحد الحضور: طيب يا شيخ يقولون: إذا العالم أخذته العاطفة وخرج يمكن أن يُقتل ويضيع العلم والخير الذي عنده ..

الشيخ: نعم، دعنا نكمل هذه النقطة أولًا، أقول: هذا الشخص؛ إذا كنت تخرج لتدافع عن عرضه الذي ينتهك في سجون الصليبين، فهل يقول لك لا تأخذك العاطفة؟

مستحيل، مستحيل أن يقول لك:"لا تأخذك العاطفة"، لأنّك الآن تدافع عن عرضه وعن أخته وزوجته وبنته وأمه، بل يقول لك"جزاك الله خيرًا، وبارك الله فيك، وكثّر من أمثالك"، أمّا عند أعراض المسلمات فيقول لك:"لا تأخذك العاطفة"!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت