الصفحة 165 من 260

يا ويلك يوم القيامة من ربّك سبحانه؛ تتّهم إخوانك المجاهدين من أجل مال أو من أجل سواد عيون بعض الناس، لترضي بعض المسؤولين فتقول خوارج وتكفيريين، لماذا تكفيريين؟ تعال علّمنا.

فأين تذهب من الله يوم القيامة، آلاف الناس طوابير، والله لا أحد سيتركك، هل ستتركونه يا شباب؟

الحضور: لا ..

الشيخ: كلهم سيمسك من رقبتك يوم القيامة، يقولون لك:"قلت عنا تكفيريين وخوارج فهات حجّتك".

أحد الحضور: يا شيخ هذا صدّ عن سبيل الله ..

الشيخ: الاستعمار له دور كبير؛ يعني الصليبيين لهم دور كبير في حث المشائخ للصد عن الجهاد في سبيل الله، فيقولون لهم:"يجب أن تشوهوا صورة هذه الفئة المجاهدة". فأنت ماذا تنقم منهم؟

فتشوه السمعة والصورة ولكن انتظر يوم القيامة؛ كما قال تعالى: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ * يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} [1] .

فالميقات يوم القيامة فحضّر للسؤال جوابًا وللجواب صوابًا، لا تغترّ بمحاضراتك ودروسك وكتبك وشهرتك، انتظر يوم القيامة.

تقول عن المجاهدين خوارج وتكفيريين؛ والله لا أحد سوف يتركك يوم القيامة، آلاف تصطف لك من المجاهدين، كل واحد يريد أن يأخذ حقّه، من الشهداء ومن غير الشهداء، ودعنا نرى ما عندك يوم القيامة، تذكّر هذه الآية: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} ، الاجتماع هناك عند الله يوم القيامة، وسنرى من معه الحقّ.

اسكت خيرًا لك، وتب إلى الله واستغفر الله الآن أفضل من أن تأتي يوم القيامة تحمل أوزارًا كبيرة ..

أحد الحضور: هو دعه يأتي ويعلّمنا العقيدة والاعتدال وهذه الأمور، ونحن نقبل بأي واحد يأتي ..

الشيخ: هو لا يريد أن يأتي، يخاف أن يأتي لساحات الجهاد، بمجرّد أن يسمع كلمة (الجهاد في سبيل الله) تأتيه حالة استنفار، ويقول:"لا أستطيع، كيف أذهب؟".

(1) سورة الدخان، الآية: 40 - 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت