الصفحة 235 من 260

-الهمُّ؛ الرسول عليه الصلاة والسلام شرع لنا دعاءً معينًا للهمِّ:

(اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ... ) إلى آخر الدعاء.

-المصيبة، شرع لنا الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإنسان يقول إذا أُصيب بمصيبة:

(ما من عبد يُصاب بمصيبة فيقول:"إنا لله وإنا إليه راجعون"، إلا أخلفه الله خيرًا من هذه المصيبة) .

-كذلك الكرب؛ إذا الإنسان وقع في كرب أو ضيق أو شدة، أن يقول دعاء الكرب:

(لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم) .

أو يقول: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) .

فلو نظرنا في حياة رسولنا صلى الله عليه وسلم لوجدنا أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم منذ أن يُصبح إلى أن يُمسي حياته كلها دعاء.

فكيف تجعل يا عبد الله شعارك في الحياة ومنهجك في الحياة في جميع الأوقات وفي جميع الأحوال هو الدعاء؟

ولهذا الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- ذكر فائدة عظيمة وجليلة؛ ينبغي أن تكون هذه الفائدة نصب أعيننا في جميع مطالبنا، قال رحمه الله:"الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه، والحصول على المطلوب".

"في دفع المكروه، والحصول على المطلوب"لماذا؟

لأن الأمور كلها بيد الله، مقاليدُ السماوات والأرض بيد الله، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فاجعل من منهجك في الحياة أنك ما أن تريد أي حاجة من الحاجات الدينية أو الدنيوية سواءً كان الأمر صغيرًا أو كبيرًا إلا وتجعل الدعاء في مقدمة الأسباب.

مثلًا أنت تريد تجارةً معينة، أو تريد زواجًا، أو تريد شراء أي شيء، الإنسان يبذل الأسباب، لكن اجعل أول سبب تبذله في طلب حاجاتك، أو دفع مكروهاتك: هو الدعاء والالتجاء والانكسار والافتقار بين يدي الله سبحانه وتعالى.

ومما يقوي تسمية هذا اللقاء:"مَعرَكَةُ الدُّعَاءِ"ما قاله الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه:"الجواب الكافي"، قال كلمة عظيمة، قال:"الدعاء من أنفع الأدوية".

سبحان الله؛ أي أن أنفع دواء؛ يستخدمه الإنسان في حياته في جميع مطالبه ودفع المكروهات التي تنزل به أو المصائب هو الدعاء، فيقول:"الدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت