من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟)،"وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ"، يوم القيامة يشفع لهم لا يدخلون النار بإذن الله ورحمته،"وَيَأْمَنُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"، انظروا فضلٌ عظيم ولهذا الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران:169] ، تصور كل الناس يموتون لكن الشهداء هم أحياءٌ عند الله يرزقهم ويكرمهم، هم الشهداء الآن يعيشون في لذة وسعادة ونعيم لا يستطيع الإنسان أن يتصوره.
أعداء الله من الكفرة يظنون عندما يقتلون المجاهدين أنهم فازوا وربحوا، لا بل إن أمنية كل مجاهد أن يُقتل شهيدًا في سبيل الله، لماذا؟ لأنه سوف ينتقل من هذه الدنيا الضيقة المليئة بالهموم والأحزان، إلى أين؟ إلى جنة عرضها السموات والأرض. فلهذا لابد علينا أيها الأحباب الكرام أن نصبر على هذا الطريق، هذا الطريق طريق الجهاد والرباط والهجرة يحتاج إلى صبر، قال الله سبحانه وتعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران 142] فالله جل وعلا قرن بين الجهاد والصبر؛ لأنه لن يقوم جهاد بدون صبر. في آية أخرى قال الله جل وعلا: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد 31] ، فالجهاد هو من أعظم الابتلاء، الله يبتلينا: هل نحن نقدم أنفسنا رخيصةً لله سبحانه وتعالى؟ وهل نضحي بأموالنا وبأزواجنا وأولادنا من أجل نصرة دين الله سبحانه وتعالى؟ فلا بد من الصبر على هذا الطريق؛ لأن فراق الأهل يحتاج إلى صبر، وفراق الأولاد يحتاج إلى صبر، وفراق الملذات والشهوات يحتاج إلى صبر، وفراق الأوطان يحتاج إلى صبر، فهذه العبادة عبادة الجهاد في سبيل الله مبنية على الصبر، فمن ليس عنده صبر لن يستطيع أن يثبت على هذا الطريق (طريق الجهاد والرباط والهجرة) . فلابد أن توطدوا أنفسكم على الصبر، ولابد أن الإنسان يدعو الله سبحانه وتعالى دائمًا وأن يكثر من الدعاء أن الله سبحانه وتعالى يفرغ عليه صبرًا وأن يثبت قدمك؛ لأن النصر من عند الله وهذه عقيدتنا، الله سبحانه وتعالى قال: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ} [الأنفال 10] .
أنتم ترون الآن أمريكا أقوى وأعظم دولة في العالم تملك من الأسلحة والأموال والعدة والعتاد وكل شيء، وأفقر دولة الآن أفغانستان -بفضل الله ورحمته وكرمه- إلى الآن ما استطاعوا على المجاهدين في أفغانستان بل انهزمت أمريكا (وهذا باعترافهم هم أن أمريكا