الصفحة 18 من 30

فقد قال الله -تبارك وتعالى-: {انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [التوبة: 41] .

وقال الله -تبارك وتعالى-: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] .

وقال - صلى الله عليه وسلم - في ما صح عنه: (جاهدوا المشركين بأموالكم، وأنفسكم، وألسنتكم) [1]

وقال - صلى الله عليه وسلم - في ما صح عنه وفي ما ثبت عنه: (ما ترك قوم الجهاد؛ إلا عمَّهم الله بالعذاب) [2]

نعوذ بالله من العذاب في الدنيا والآخرة.

فسلف هذه الأمة لما سمعوا هذه النصوص من الله -تبارك وتعالى-، ومن نبيه - صلى الله عليه وسلم - باعوا النفس لباريها، وعقدوا الصفقة مع الله -تبارك وتعالى- كما قال الله -تبارك وتعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} [التوبة: 111] .؛ فسلف هذه الأمة قاموا بالجهاد على أتم صورة وأكمل وجه لأنهم علموا أن لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بالجهاد في سبيل الله -تبارك وتعالى-.

فهذا المَعْلْم أحبابي -هذا المعلم الثالث- يشتمل على الأمور الثلاثة عالمٌ نافع، ودعوةٌ إلى الله، وجهادٌ في سبيله على هدى وبصيرة، وهذا المَعْلَم أحبابي وأخواني هو من أبرز صفات الطائفة المنصورة، كذلك فقد قال الله -تبارك وتعالى-: {إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} [الحج: 41] .

(1) صححه الألباني في صحيح أبي داود برقم: 2504

(2) حسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم: 1392

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت