فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1184

قوله:"وإلا فالترجيح"أي: وإن لم يكن الاشتقاقان واضحين، بل كان أحدهما أوضح وأرجح فالترجيح للاشتقاق الراجح نحو: ملأك، قيل: إنه مَعْفَل؛ لأنهم قالوا في جمعه: ملائكة، وهذا يدل على إرادة الهمزة في واحده, فوجب أن يكون ملأك معفلا، من الألوكة وهي الرسالة، والمُلك فيه معنى الرسالة؛ لأن الملك مرسل, فوجب أن يكون أصله مألكا فقلب؛ أي: نقل الفاء إلى موضع العين, والعين إلى موضع الفاء ليمكن تخفيفه بنقل"حركة الهمزة"1 إلى اللام [بعد حذف الهمزة] 2، وقيل: ملأك ثم خفف بحذف الهمزة ونقل حركتها"96"إلى اللام فقيل: ملك3.

وقال ابن كيسان4: مَلْأَك فَعْأَل, من المُلك؛ لأن المَلَك يملك من الأمور ما لا يملكه الإنسان5.

وهو بعيد, والأول أولى؛ لأن"فعألا"نادر، و"مفعلا"كثير، وليس في المذهب الأول إلا القلب، وارتكاب القلب لفائدة أسهل من

1 في"هـ": حركتها.

2 ما بين المعقوفتين ساقط من"هـ".

3 وهو مذهب الكسائي، نسبه إليه الرضي في شرح الشافية:"2/ 1347".

4 هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كيسان. أخذ عن أبي العباس المبرد، وثعلب، وغيرهما. ألف في مختلف علوم العربية؛ منها في النحو: المهذب، والمختار في علل النحو، والمسائل على مذهب النحويين مما اختلف فيه البصريون والكوفيون، والفاعل والمفعول به. توفي ببغداد سنة 299هـ."ينظر في ترجمته: طبقات النحويين واللغويين للزبيدي: 153، والأعلام: 6/ 197، وسركيس: 229".

5 ينظر شرح الشافية، للرضي: 2/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت