ارتكاب نظير شمأل؛ لأن القلب -وهو معفل- شائع كثير في كلامهم, ومثل فعأل نادر.
وقال أبو عبيدة1: ملأك مفعل من لأك بمعنى أرسل2. وقال المصنف: إنه بعيد من حيث المعنى؛ لأن المعنى في الملك أنه رسول لا مُرسِل، فإن كان من لأك كان3 معناه مرسِلا لا مرسَلا؛ لجواز أن يكون مُفْعِلا من لاك بمعنى موضع الرسالة، أو4 بمعنى المرسَل عبر5 عن الموضع أو6 عن المفعول [بالمُفْعَل] 7؛ لأن المفعل لا يمتنع وقوعه في موضع اسم المفعول, كما لا يمتنع وقوعه في موضع اسم الفاعل.
والحق أنه إن ثبت أن لأك بمعنى أرسل كان جعل ملأك من لأك أولى؛ لسلامته عن القلب وعن مثال نادر8.
وقوله:"وكموسَى"أي: وكموسَى الحديد؛ فإنه على وزن
1 هو أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي، كان من أجمع الناس للعلم، وأعلمهم بأيام العرب وأخبارها، وأكثر الناس رواية. ومن مؤلفاته: مجاز القرآن، توفي سنة 210، وقيل: 201, وقد قارب المائة."طبقات النحويين واللغويين: 175-178".
2 ذكره الرضي في شرحه على الشافية: 2/ 347. قد اعتمدت على النقل لا الأصل -أعني: كتب أبي عبيدة- لعدم التوصل إلى مذهبه هذا في كتبه.
3 لفظة"كان"ساقطة من"هـ".
4 في"هـ":"و"، بدلا من"أو".
5 في الأصل: غير.
6 في"هـ":"و"، بدلا من"أو".
7 بالمفعول: إضافة من"ق".
8 وركن الدين بهذا يختار مذهب أبي عبيدة، ويخالف مذهب المصنف الذي حكم على مذهب أبي عبيدة بأنه بعيد.