بكرة, وفعلى لا ينصرف لكل حال] 1 فلا يكون فُعْلَى بل مُفْعَلا، فالميم فيه زائدة لا2 الألف3.
فإن قيل: لا نسلم أن ألف فعلى لا يكون إلا للتأنيث؛ فإنه قال بعضهم: دنيًا بالتنوين.
قلنا: إن هذا القول نادر, لا نظير له في كلام العرب.
قوله4:"وإنسان"أي: وكإنسان.
اختُلف في إنسان؛ فقال5 بعضهم: إنه فعلان, من الأُنس6.
وقال بعضهم: إِفْعَان -من نسي7- لمجيء تصغير إنسان على أُنيسيان، والتصغير يرد الأشياء إلى أصولها؛ فأصل8 إنسان: إِنْسِيان9؛ فحذفت الياء على غير قياس، فبقي إنسان على وزن إفعان.
والأول هو الصواب؛ لأن الإنسان موافق لأنس وأنيس في اللفظ
1 ما بين القوسين إضافة من"هـ".
2 في الأصل: إلا, والتصحيح ما أثبتناه من"ق"،"هـ".
3 وقد أورده الجوهري في مادة"وسى"، وفصل القول في الخلاف حول وزنها وتذكيرها أو تأنيثها. "ينظر الصحاح"وسى": 6/ 2524".
4 قوله: موضعها بياض في"هـ".
5 فقال: ساقطة من"هـ".
6 وهو رأي الجوهري، وعليه أورد لفظة إنسان في مادة"أنس". "ينظر الصحاح:"أنس": 3/ 904".
7 واستدل هؤلاء بقول ابن عباس, رضي الله عنه: إنما سمي إنسانا؛ لأنه عهد إليه فنسي."المصدر السابق".
8 في"ق": فأصول.
9 على إِفْعِلان.