الصفحة 23 من 351

في قفاها. الفليلة: القطعة من الشعر. تخمع: تظلع، وكذلك الضبع وخلقتها لأنها عرجاء. يأسف على نفسه أن يموت وتأكله الضبع. (32) تراصده الضبع: ترصده ليموت فتأكله، لأنه مثقل بالجراح. الرمق: البقية من العيش. المطمع هنا: المرجو موته. عنى أنه قد صرع فجاءته الضبع لتأكله.

33 وتَظَلُّ تَنْشِطُنِي وتُلْحِمُ أَجْرِيًا = وَسْطَ العَرِينِ وليس حَيٌّ يَدفعُ

34 لو كانَ سَيْفِي باليمينِ ضَربتُها = عنِّي ولم أُوكَلْ وجَنْبِي الأَضْيَعُ

35 ولقد ضَربتُ به فَتُسْقِطُ ضَرْبتِي = أَيْدِي الْكُماةِ كأَنَّهنَّ الخِرْوَعُ

36 ذاكِ الضَّياعُ، فإِنْ حَزَزتُ بمُدْيَة = كَفِّي فقُولِي: مُحْسِنٌ ما يَصْنَعُ

37 ولقد غُبِطْتُ بما أُلاقِى حِقْبَةً = ولقد يَمُرُّ عليَّ يوْمٌ أَشْنَعُ

38 أَفَبَعْدَ مَنْ وَلَدَتْ نُسَيْبَةُ أَشْتَكِي = زَوَّ المَنِيَّةِ أَو أُرَى أَتَوَجَّعُ

39 ولقد علمتُ، ولا محالة، أَنني = لِلحادِثاتِ، فهلْ تَرَيْنِي أَجْزَعُ

40 أَفْنَيْنَ عادًا ثُمَّ آلَ مُحَرِّقٍ = فَتَرَكْنَهُمْ بَلدًا وما قد جَمَّعُوا

41 ولَهُنَّ كانَ الحارثانِ كلاهُما = ولهنَّ كانَ أَخُو المَصَانِع تُبَّعُ

ـــــــــ

(33) النشط: الجذب، أي تجذب لحمه. تلحم أجريا: تطعم جرءها اللحم. العرين: الأجمة. (34) الأضيع: الضائع، لأنه لم يجد من يدافع عنه. (35) إنما شبه بالخروع لأنه شجر لين. (36) هبت المرأة تلومه على إنفاق ماله. فأجابها بأن الضياع أن يموت فتأكله الضبع، فإن حز كفه بمدية فلتدعه وشأنه. يريد أن تدعه يعيش في ماله وينفقه كيف يشاء. (37) يقول: كنت أغبط بما يمر في من الرخاء والظفر. ويأتي علي بعد ذلك البؤس فأصبر. أشنع وشنيع بمعنى واحد. وانظر الأبيات 20 من المفضلية 27 و 60 من المفضلية 126.

(38) نسيبة، بلفظ التصغير، هي أمه، وهي بنت شهاب بن شداد، بنت عم أبيه نويرة. زو المنية: القدر. يقول: قد مات هؤلاء ولا بقاء لي بعدهم. وهذا البيت قد يرجح أن الكلمة لمتمم، إذ عرف برثاء أخيه مالك. (39) للحادثات: أي غرض للحادثات، فلست أجزع لنزولها. (40) أي ذهب الحادثات بهم وبأموالهم فصاروا بلدا. أي ترابا. (41) لهن: أي للحادثات. الحارثان: الحرث الأصغر، والحرث الأكبر الأعرج. المصانع: القصور. تبع: ملك من ملوك اليمن.

42 فَعدَدْتُ آبائِي إِلى عِرْقِ الثَّرَى = فدَعَوْتُهُمْ فعلمتُ أَنْ لم يَسْمَعُوا

43 ذَهبُوا فلم أُدرِكهمُ ودَعَتْهُمُ = غُولٌ أَتَوْها والطَّرِيقُ المَهْيَعُ

44 لا بُدَّ مِن تَلَفٍ مُصيبٍ فانتظِرْ = أَبِأَرْضِ قومِكَ أَم بأُخرَى تُصْرَعُ

45 ولَيأْتينَّ عليكَ يومٌ مَرَّةً = يُبكي عليك مُقَنَّعًا لا تَسْمَعُ

ـــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت